فهرس الكتاب

الصفحة 10242 من 17437

أَيْ فَمَا لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ مِمَّا أَخَذَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْوَلَدِ ( وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ ) أَيْ لِلْأَبِ ( قَضَاءُ الْحَاجَةِ مِنْهُ ) إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي مِنْهُ وَلَمْ يُبَحْ أَخْذُ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا بَلْ لِلْحَاجَةِ ( فَمَا لَمْ يَقْبِضْ بِذَلِكَ ) مَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَالِ وَالْإِشَارَةُ لِلْمَذْكُورِ مِنْ الْحَاجَةِ أَوْ لِقَضَائِهَا ، أَيْ فَمَا لَمْ يَقْبِضْهُ لِحَاجَتِهِ بَلْ قَبَضَهُ بِلَا حَاجَةٍ سَوَاءٌ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ بِلَا حَاجَةٍ ثُمَّ حَبَسَهُ بِدُونِهَا أَوْ أَخَذَهُ بِالْحَاجَةِ ثُمَّ قَبَضَهُ أَيْ حَبَسَهُ بِدُونِهَا أَوْ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ بِذَلِكَ التَّصَرُّفِ ، بِمَعْنَى أَنَّ الْقَبْضَ يَتَحَقَّقُ بِالتَّصَرُّفِ ( وُقِفَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْوَلَدِ ، وَلَوْ قَالَ: فَمَا لَمْ يَقْضِهَا بِهِ وُقِفَ إلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى ( وَلِذَا ) أَيْ وَلِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَا لَمْ يُقْضَ بِهِ يُوقَفُ إلَيْهِ ( صَارَ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ أَبِيهِ بِمَالِهِ وَإِنْ مَاتَ ) الْوَلَدُ ( لَمْ يُدْرِكْ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ) وَلَوْ بَقِيَ لَمْ يَقْضِهِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُدْرِكُهُ عِنْدَ أَبِيهِ إذَا بَانَ احْتِيَاجُهُ ، فَكَيْفَ يُدْرِكُهُ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ يُدْرِكُ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ لَمَا جَازَ لِوَالِدِهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ رَهَنَهُ الْأَبُ بِلَا حَاجَةٍ بَطَلَ وَرَدَّهُ الْمُرْتَهِنُ لِلْوَلَدِ أَوْ وَارِثِهِ لَا لِلْأَبِ أَوْ وَارِثِهِ ، وَمَنْ قَالَ: مَالُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَرُدُّهُ لِلْأَبِ أَوْ وَارِثِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَجَازَ لَهُ رَدُّهُ لِوَلَدِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ إنْ بَاعَ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ وَلَمْ يَصْرِفْ ثَمَنَهُ فِي حَاجَتِهِ أَدْرَكَهُ الِابْنُ وَقِيلَ: لَا وَإِذَا كَانَ لِلِابْنِ دَيْنٌ عَلَى أَبِيهِ نَزَلَ مَعَ الْغُرَمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ أَيْ إنْ لَمْ يَعْنِ قَضَاءَهُ وَيُشْهِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت