فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 17437

فَصْلٌ جَازَ اسْتِخْلَافُ مُقِيمٍ لِمُسَافِرٍ كَعَكْسِهِ ، وَيُصَلِّي خَلِيفَةً بِصَلَاةِ الْإِمَامِ .

الشَّرْحُفَصْلٌ ( جَازَ اسْتِخْلَافُ مُقِيمٍ لِمُسَافِرٍ ) ، وَلَوْ جَاوَزَ الْمُقِيمُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُخَاطَبٌ بِأَرْبَعٍ إذَا صَلَّى خَلْفَ الْمُقِيمِ ، فَلَيْسَتْ الرَّكْعَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ نَفْلًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ يُؤَمُّ الْمُتَنَفِّلُ بِمُفْتَرِضٍ ؟ أَوْ كَيْفَ يَبْنِي فَرْعًا وَزِيَادَةً عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ ، وَمَنْ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَنَفِّلَ مُفْتَرِضٌ ، أَوْ كَيْفَ يَبْنِي فَرْعًا وَزِيَادَةً عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ ؟ وَمَنْ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّ الْمُتَنَفِّلُ بِمُفْتَرِضٍ ، أَجَازَ اسْتِخْلَافَهُ وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْأَخِيرَتَيْنِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ نَفْلٌ ، وَإِنَّمَا أَجَازُوا اسْتِخْلَافَهُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ مَعَ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْهُمَا بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ شَرَعَ فِيمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْأَخِيرَتَانِ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لِلْأُولَيَيْنِ فَصَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهِمَا مِمَّنْ وَجَبَتَا عَلَيْهِ ، وَرُبَّ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا ، وَإِذَا بَنَيْنَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَفَرَضْنَا أَنَّ الْمُسَافِرَ دَخَلَ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَاسْتَخْلَفَهُ الْمُقِيمُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ دَخَلَ جَازَ بِلَا إشْكَالٍ ( كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ اسْتِخْلَافُ الْمُسَافِرِ مُقِيمًا ، ( وَيُصَلِّي خَلِيفَةً بِصَلَاةِ الْإِمَامِ ) حَتَّى أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرٌ مُقِيمًا أَتَمَّ بِهِمْ صَلَاةَ سَفَرٍ ثُمَّ قَامَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُقِيمِينَ إنْ كَانُوا مَعَهُ فَيُتِمُّونَ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ فُرَادَى ، وَاشْتُهِرَ أَنَّ الْمُسَافِرَ الْمُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ يَنْوِي أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاتَهُ وَيَقُولُ ذَلِكَ وَتَكْفِي النِّيَّةُ وَلَا يَنْوِهَا قَصْرًا وَلَا تَمَامًا وَلَا حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت