فَصْلٌ التَّدْبِيرُ قَوْلُ سَيِّدٍ لِرَفِيقِهِ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ لِوَقْتِ كَذَا وَيَكُونُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَجَلٍ ، وَمَعَهُ أَيْضًا وَ لَوْ فِي صَغِيرٍ وَمُشْرِكٍ .
الشَّرْحُ ( فَصْلٌ ) فِي أَلْفَاظِ التَّدْبِيرِ ( التَّدْبِيرُ قَوْلُ سَيِّدٍ لِرَقِيقِهِ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي ) أَيْ أَنْتَ مَحْكُومٌ لَك فِي حَيَاتِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَبَعْدَهَا بِالْحُرِّيَّةِ كَمَا قَالَ ( حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ) أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ مَوْتِك أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ بِمُدَّةِ كَذَا أَوْ لِمَوْتِ كَذَا أَوْ لِوُقُوعِ كَذَا أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا قَبْلَ وُقُوعِهِ ( أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ ) فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ فِي حَيَاتِهِ ، وَإِذَا مَاتَ كَانَ حُرًّا ( أَوْ ) أَنْتَ مُدَبَّرٌ ( لِوَقْتِ كَذَا ) أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا قَبْلَ وَقْتِ كَذَا أَوْ غُلَامِي لَا يُمْلَكُ بَعْدِي أَوْ إذَا كَانَ كَذَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عَبْدِي مِلْكُهُ أَوْ لَا يُمْلَكُ بَعْدَ كَذَا أَوْ أَوْصَيْتُ لَهُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ بِثُلُثِ مَالِي أَوْ هُوَ مُدَبَّرٌ عَلَى فُلَانٍ وَلَهُ فِي هَذَا خِدْمَتُهُ كَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَخْدُمُهُ فِي هَذَا ، وَالْخِطَابُ وَالْغَيْبَةُ سَوَاءٌ ، وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ هُنَا: بَعْدَ مَوْتِي ؛ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ وَحُرِّرَتْ عِنْدَ تَمَامِ كَلَامِهِ: إنْ دَبَّرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ ، إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا إنْ دَبَّرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ هُنَا مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ هُنَالِكَ ، ( وَيَكُونُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَجَلٍ ) وَبَعْدَهُ لِأَجْلٍ كَمَا مَرَّ ( وَمَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْمَوْتِ ( أَيْضًا ) وَكَذَا قَبْلَ وُقُوعِ كَذَا لِأَجَلٍ أَوْ بَعْدَهُ لِأَجَلٍ أَوْ مَعَهُ ( وَ ) التَّدْبِيرُ جَائِزٌ وَ ( لَوْ فِي صَغِيرٍ ) أَوْ جَنِينٍ إنْ وُلِدَ حَيًّا ( وَمُشْرِكٍ ) وَمَنْ لَا يَجْزِي لِعِتْقٍ لِعَيْبٍ أَوْ عُيُوبٍ وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ تَجُوزُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَكِنَّهَا لَمْ يَحُثَّ الشَّرْعُ عَلَيْهَا إلَّا فِيمَنْ عُلِمَ مِنْهُ خَيْرٌ وَإِلَّا فَأَصْلُهَا الْبَيْعُ ، وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .