بَابٌ الْإِقَامَةُ سُنَّةٌ كَالْأَذَانِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْهُ وَيُقِيمُهَا الْفَذُّ لِنَفْسِهِ إنْ صَلَّى بِوَقْتٍ ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَلْزَمَ تَارِكَهَا الْإِعَادَةُ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الْإِقَامَةِ ( الْإِقَامَةُ سُنَّةٌ كَالْأَذَانِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْهُ ) ، وَقِيلَ: فَرْضٌ ، وَقِيلَ: نَفْلٌ مَسْنُونٌ حَتَّى أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَلْزَمُ الْعَبِيدَ ، قَالَ فِي"الدِّيوَانِ"وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إقَامَةٌ ، وَكَذَا الْعَبِيدُ ، وَفِي الْعَبِيدِ قَوْلٌ آخَرُ ، وَيُزِيدُ فِي الْإِقَامَةِ بَعْدَ ( حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ) ، بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ بِالْهَاءِ سَاكِنَةٍ بَدَلٍ عَنْ هَاءِ الْوَقْفِ ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي الْوَقْفُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي يُذْكَرُ تَكْرَارًا ، وَإِنْ تَرَكَ الْوَقْفَ فِي الْكُلِّ أَوْ وَقَفَ فِي بَعْضٍ وَوَصَلَ فِي بَعْضٍ جَازَ ، وَكَانَ بَعْضُ قَوْمِنَا يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَفْرَدَهُ مُعَاوِيَةُ ، وَمَنْ خَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَقِيلَ: يُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَقِيلَ: لَا يُقِيمُهَا وَلَا يُقِيمُ إنْ خَافَ عَدُوًّا أَوْ خَافَ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَسَادِ مَيِّتٍ ( وَيُقِيمُهَا الْفَذُّ لِنَفْسِهِ إنْ صَلَّى بِوَقْتٍ ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَلْزَمَ تَارِكَهَا الْإِعَادَةُ ) إعَادَةَ الصَّلَاةِ بِإِقَامَةٍ ، وَهِيَ شَرْطٌ كَالْوُضُوءِ عَلَى هَذَا وَلَا يُعِيدُهَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ: إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَرْكَهَا بِأَنْ نَسِيَ حَتَّى كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ .