بَابٌ جَازَ عَقْدُ النِّكَاحِ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ( جَازَ عَقْدُ النِّكَاحِ ) مِنْ وَلِيٍّ أَوْ نَائِبِهِ مَعَ زَوْجٍ أَوْ نَائِبِهِ ، وَلَا يَجُوزُ - قِيلَ - لِوَلِيِّ امْرَأَةٍ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَ ثِقَةٍ ، فَإِنْ فَعَلَ جَدَّدَ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إنْ دَخَلَ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ مُدَّعِي وَكَالَةٍ إلَّا بِصِحَّةٍ وَلَوْ كَانَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَقِيلَ: يَقْبَلُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ اطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ إلَيْهِ ، وَجَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّ وَلِيَّهَا وَكَّلَهَا فِي تَزْوِيجِ نَفْسِهَا لَمْ يَقْبَلْ عَنْهَا وَلَمْ يَجُزْ وَلَوْ بَيَّنَتْ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَتَصْدُقُ إنْ كَانَتْ ثِقَةً ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَلِيٌّ فَوَكَّلَ أَوْ زَوَّجَ جَازَ مَا لَمْ يُرْبَ ، وَقِيلَ: إنْ أَقَرَّتْ ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ بِنْتًا أَوْ أُخْتًا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بِنْتًا ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا إلَّا بِالصِّحَّةِ ، وَجَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ وَلِيًّا حَتَّى يَعْلَمُوا كَذِبَهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَجَازَ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ الطِّفْلَ وَتَوْكِيلَهُ إنْ عَقَلَ الْعَدَدَ الْقَلِيلَ مِنْ الْكَثِيرِ ، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَنْ يَقُولَ إلَّا بِتَلْقِينٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ كَانَ سُدَاسِيًّا ، وَعَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ مَحْبُوبٍ يَجُوزُ ابْنُ سِتٍّ إنْ عَقَلَ وَعَرَفَ كَيْفَ يُزَوِّجُ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ مَنْ عَرَفَ الْغَبَنَ مِنْ الرِّبْحِ ، وَأُونِسَ رُشْدَهُ ، وَكَانَ الزَّوْجُ كُفُؤًا ، وَنُسِبَ لِلْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ: مَنْ بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ إنْ كَانَ سُدَاسِيًّا وَأَحْسَنَ النِّكَاحَ وَالشَّهَادَةَ وَالشَّرْطَ وَقِيلَ: مَنْ عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ أَوْ السَّمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الزَّائِدَ مِنْ النَّاقِصِ ، وَلَا حَدَّ فِي كِبَرٍ وَأَشْبَارٍ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بَالِغٌ وَإِذَا زَوَّجَهَا طِفْلٌ دُونَ الْحَدِّ وَمُسَّتْ لَمْ يُفَرَّقَا ، وَإِنْ زَوَّجَ مُرَاهِقٌ أُمَّهُ وَلَهُ إخْوَةٌ بُلَّغٌ جَازَ إنْ كَانَ الزَّوْجُ كُفُؤًا ، وَجَازَ مِمَّنْ يُصْرَعُ إذَا أَفَاقَ .