فهرس الكتاب

الصفحة 8208 من 17437

بَابٌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ فِي شُرُوطِهِ ، وَيَكُونُ فِيهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ .

الشَّرْحُبَابٌ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ ( بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ) هُوَ: بَيْعُ الشَّيْءِ بِمَا اُشْتُرِيَ بِهِ مَعَ زِيَادَةِ قَدْرٍ مَخْصُوصٍ عَلَيْهِ بِعِلْمِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِذَلِكَ لِإِعْلَامِ الْبَائِعِ لَهُ وَدُخُولِهِ عَلَى رَسْمِ ذَلِكَ ، وَقَدْ عَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ: أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ وَيَشْتَرِطَ رِبْحًا مَا ، وَإِنْ خَالَفَ رَأْسَ مَالٍ وَهُوَ ( كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ فِي شُرُوطِهِ ) وَيُفْسِدُهُ أَيْضًا مَا يُفْسِدُ بَيْعَ الْمُسَاوَمَةِ ، وَمَعْنَى بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ الْبَيْعُ الْوَاقِعُ بِالْمُشَاحَّةِ ، هَذَا يَقُولُ: بِعْ لِي بِكَذَا ، وَهَذَا يَقُولُ: اشْتَرِ مِنِّي بِكَذَا ، مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ وَيَخْتَلِفَا فِي الْأَجَلِ طُولًا وَقِصَرًا وَثُبُوتًا وَعَدَمًا أَوْ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَا مَا بِهِ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ ذَكَرَاهُ وَاتَّفَقَا عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لَكِنْ تَخَالَفَا فِي الْأَجَلِ وَعَدَمِهِ وَطُولِهِ وَقِصَرِهِ ، وَفِي النَّقْدِ وَالْعَاجِلِ فَلَيْسَ أَيْضًا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَبِعْ بِمَا اشْتَرَى ، وَزِيدَ لَهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي شِرَائِهِ الْأَوَّلِ ، بَلْ لَمَّا اخْتَلَفَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي ذَلِكَ كَانَ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ ( وَيَكُونُ فِيهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ ) إنْ شَاءَ الرَّدَّ أَوْ يَقْبَلُهُ بِلَا أَرْشٍ أَوْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَوْ لَزِمَ وَلَهُ الْأَرْشُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ كُلِّهِ فِي الْعَيْبِ وَالرَّاجِحُ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِلَا أَرْشٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت