خَاتِمَةٌ سُنَّ لِمَنْ أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يَأْتِيَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ بِهِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ ، وَلَزِمَ بِتَرْكِهِ دَمٌ ، ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَأْتِيَ زَمْزَمَ وَيَشْرَبَ مِنْهُ وَيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَقُولَ مَا قَالَ عِنْدَ الْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ مِنْ الدُّعَاءِ ، ثُمَّ يَرْجِعَ وَيَقُومَ بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ وَيَتَعَمَّدُ بِيُمْنَاهُ عَلَى أُسْكُفَّتِهِ حَيْثُ تَبْلُغُ يَدُهُ وَيَقْبِضَ بِيُسْرَاهُ عَلَى الْأَسْتَارِ ثُمَّ يَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ وَيَدْعُوَ بِمَا فُتِحَ لَهُ ، وَلَزِمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَإِنْ بَعْدَ الْوَدَاعِ دَمٌ ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْكُلِّ كَالرَّجُلِ ، وَقِيلَ: إنْ طَافَتْ لَهُ وَلَمْ تَرْكَعْ فَحَاضَتْ وَانْصَرَفَتْ ثُمَّ وُطِئَتْ لَزِمَهَا دَمٌ ، وَإِنْ رَكَعَتْ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا ، وَنُدِبَ إطَالَةُ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَفِيهِ أَدْعِيَةٌ جَلِيلَةٌ تَرَكْنَاهَا لَا لِضِنَةٍ بِالْكَلَامِ ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي بَعْدَ الْوَدَاعِ ، وَيَمُرُّ حَزِينًا عَلَى فِرَاقِ الْبَيْتِ وَيَسْأَلُ مَوْلَاهُ وَنَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِتَامِ .
الشَّرْحُ