فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 17437

وَإِنْ صَادَفَ بِهِ وَلَوْ غَيْرَ إنْسَانٍ أَعَادَهُ ، وَيُجْزِي إنْ وَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ وَإِنْ بَعُدَ وُقُوعُهُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَجَازَتْ الْمُبَايَعَةُ فِي الْمَوَاسِمِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ صَادَفَ بِهِ وَلَوْ غَيْرَ إنْسَانٍ ) غَيَّا بِغَيْرِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَالْجَبَلِ بُعْدًا زَائِدًا عَنْ بُعْدِ الْحَيَوَانَاتِ عَنْهَا ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ أَعْظَمُ حُرْمَةً وَلِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَكَأَنَّهُ رَمَى نَفْسَهُ أَوْ كَأَنَّهُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ ( أَعَادَهُ ، وَ ) قِيلَ: ( يُجْزِي إنْ وَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ ) .

وَالْمُرَادُ بِرَمْيِ الْجِمَارِ الرَّمْيُ لِلْهَوَاءِ الْمُتَّصِلِ بِهِنَّ وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِيهِ إبْلِيسُ ، لَا رَمْيُ نَفْسِ هَذِهِ الْجِمَارِ الْمَبْنِيَّةِ ، إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إيصَالِ الْحَجَرِ بِهَا لِيَتَحَقَّقَ خَرْقُ الْهَوَاءِ الْمُتَّصِلِ بِهِنَّ مِنْ أَمَامِهِنَّ وَيَنْضَبِطُ الْأَمْرُ وَيَنْحَصِرُ ، ( وَإِنْ بَعُدَ وُقُوعُهُ عَلَى غَيْرِهَا ، وَجَازَتْ الْمُبَايَعَةُ فِي الْمَوَاسِمِ ) كَمِنًى وَجَمْعٍ ، قِيلَ: تَكُونُ بِهَا الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ ، غَيْرَ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْعَى ، وَجَازَ فِيهِ بِمَا قَلَّ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَمِلْ التَّأْخِيرَ إلَى انْقِضَاءِ السَّعْيِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت