وَكُرِهَ الرَّمْيُ بِحَصًى رُمِيَ بِهِ قَبْلُ بِلَا إعَادَةٍ إنْ كَانَ مِنْ حَصَى الْحَرَمِ ، وَإِنْ صَارَ رَمْيُهُ أَبْعَدَ مِنْ الْجَمْرَةِ أَعَادَهُ ، وَإِلَّا أَطْعَمَ مِسْكِينًا .
الشَّرْحُ ( وَكُرِهَ الرَّمْيُ بِحَصًى رُمِيَ بِهِ ) سَوَاءٌ رَمَى بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ( قَبْلُ بِلَا إعَادَةٍ إنْ كَانَ مِنْ حَصَى الْحَرَمِ ) ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الرَّمْيَ بِهِ كَعَدَمِ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي رَفْعِ حَدَثِ الْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بِمَاءٍ قَدْ رُفِعَ بِهِ حَدَثٌ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ وَوَقَعَ عَنْ الْأَعْضَاءِ فَجُمِعَ ، ( وَإِنْ صَارَ رَمْيُهُ أَبْعَدَ مِنْ الْجَمْرَةِ ) أَيْ بَعِيدًا مِنْهَا بَعْدَهَا أَوْ قَبْلَهَا ، أَرَادَ بِالْبُعْدِ مُطْلَقَ عَدَمِ الِاتِّصَالِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، أَوْ اسْتَعَارَ لَفْظَ الْبُعْدِ لِلْقُرْبِ لِجَامِعِ عَدَمِ الِاتِّصَالِ فَيُؤْخَذُ حُكْمُ الْبُعْدِ بِالْأَوْلَى ( أَعَادَهُ ) ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ تَكُونَ أَبْعَدَ مِنْهُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ ، ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ فِي التَّكْبِيرِ إنْ نَسِيَهُ وَتَبَاعَدَ ، وَأَنَّ الْخُنْثَى تَرْمِي مِنْ مَرْمَى النِّسَاءِ وَالْمَشْهُورُ الْإِعَادَةُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا لَمْ تُصَادِفْهَا وَلَوْ قَرِيبَةً ، ( وَإِلَّا ) يُعِدْ ( أَطْعَمَ مِسْكِينًا ) لِكُلِّ حَصَاةٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي تَرْكِ الرَّمْيِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ التَّرْكِ .