فهرس الكتاب

الصفحة 10502 من 17437

( وَتُدْرَكُ ) الشُّفْعَةُ بِطَرْحِ الْمِيزَانِ عِنْدَ بَعْضٍ ، كَمَا أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَاءِ تُدْرَكُ ( بِهِ فِي فَدَّانٍ وَجُبٍّ ) وَدَارٍ إذَا اُجْتُمِعَ مَاءُ الثَّلَاثَةِ أَوْ اثْنَيْنِ ، كَمَا تُدْرَكُ بَيْنَ فَدَّانَيْنِ أَوْ جُبَّيْنِ أَوْ دَارَيْنِ بِهِ ، وَبِيعَتْ دَارُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحْسِنٍ فِي شروس ، فَحَكَمُوا بِأَنَّ الْفَدَّانَ يَشْفَعُهَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْمَاءَ يَرُدُّهُ إلَيْهَا ، وَعَنْ بَعْضٍ: لَا شُفْعَةَ بَيْنَ الْأَجْبَابِ إلَّا إنْ ثُقِبَتْ مِنْ أَسْفَلَ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ وَقِيلَ: فِيهَا الشُّفْعَةُ إنْ ثُقِبَتْ .

وَفِي الْأَثَرِ: وَأَمَّا الْأَجْبَابُ إذَا كَانَ الْمَاءُ يَخْتَلِطُ فِيهَا عِنْدَ امْتِلَائِهَا فَبَيْنَهَا الشُّفْعَةُ كَمَا يُشْفَعُ بِالْجِذْعِ عَلَى جِدَارٍ بَيْنَ دَارَيْنِ ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ جِذْعٌ فِي ذَلِكَ الْجِدَارِ أَدْرَكَ بِهِ الشُّفْعَةَ ، وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ بَيْنَ الدَّارِ وَالْفَدَّانِ بِاخْتِلَاطِ الْمَاءِ لِانْتِفَاعِ صَاحِبِ الدَّارِ بِخُرُوجِ الْمَاءِ وَصَاحِبِ الْفَدَّانِ بِالسَّقْيِ بِهِ ، وَوَجْهُ مُثْبِتِهَا لُحُوقُ الْمَضَرَّةِ لِصَاحِبِ الْفَدَّانِ بِمَنْعِ صَاحِبِ الدَّارِ مَاءَهُ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ مَنْعِهِ ، وَلُحُوقُهَا لِصَاحِبِ الدَّارِ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ مَنْعَ مَائِهِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ ، فَيَشْفَعُ صَاحِبُ الْفَدَّانِ الدَّارَ لِتَضَرُّرِهِ بِمَنْعِ مَائِهَا عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْمَنْعِ ، وَصَاحِبُ الدَّارِ الْفَدَّانَ لِتَضَرُّرِهِ بِعَدَمِ مَنْعِ مَائِهِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْ مَنْعَهُ ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يُمْسِكُ مَاءَ دَارِهِ إلَّا إنْ لَمْ تَكْمُلْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ .

وَفِي الْأَثَرِ: وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ بَيْنَ الدَّارِ وَالْفَدَّانِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إلَّا بَابٌ وَاحِدٌ ، ( وَبَيْنَ بَيْتٍ فِي ) بَيْتٍ ( آخَرَ ) ، وَذَلِكَ الْآخَرُ فَالْمَبِيعُ مِنْهُمَا يَشْفَعُهُ الْآخَرُ ( وَغَارٍ فِي غَارٍ ) آخَرَ ، وَذَلِكَ الْآخَرُ الْمَبِيعُ مِنْهُمَا يَشْفَعُهُ الْآخَرُ لِلِاشْتِرَاكِ ضُرًّا وَنَفْعًا ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُدَوَّرَ بَيْتٌ بِآخَرَ أَوْ غَارٍ بِآخَرَ أَوْ يَمْشِيَ فِي بَيْتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت