فهرس الكتاب

الصفحة 10505 من 17437

( وَإِنْ كَانَ فَدَّانُ أَحَدٍ فَوْقَ فَدَّانِ الْآخَرِ وَلِرَبِّ ) الْفَدَّانِ ( الْفَوْقَانِيِّ قِطْعَةٌ مِنْ أَرْضٍ وَرَاءَ جِسْرِهِ ) أَيْ خَلْفَ جِسْرِ رَبِّ الْفَوْقَانِيِّ ، وَالْجِسْرُ هُنَا السَّدُّ أَوْ مَا يُعْبَرُ بِهِ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْ الْفَوْقَانِيِّ ، أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا وَالْجِسْرُ وَهِيَ مِنْ الْفَوْقَانِيِّ ، بَلْ فَسَّرَ أَبُو سِتَّةَ بِهِ كَلَامَ الشَّيْخِ ، إذْ قَالَ: هِيَ كَالْحَرِيمِ الَّذِي يُتْرَكُ لِلطَّابِيَةِ ( صَحَّتْ ) شُفْعَةٌ ( بَيْنَهُمَا ) بَيْنَ الْفَدَّانَيْنِ أَوْ بَيْنَ أَصْحَابِهِمَا فِيهِمَا ( بِاخْتِلَاطِهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( فِي ) الْفَدَّانِ ( السُّفْلَانِيِّ ) مَعَ الْفَوْقِيِّ ، ( وَفِي الْقِطْعَةِ ) مِنْ الْفَوْقَانِيِّ ؛ وَبِهَذَا حَكَمَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَيَّانَ وَأَقَرَّهُمَا أَبُو حَامِدٍ الدرفي ، لَكِنَّ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةٍ وَقَعَتْ فِي تمزدا وَالْجِسْرُ صَغِيرٌ إذَا امْتَلَأَ السُّفْلِيُّ طَلَعَ الْمَاءُ لِلْفَوْقَانِيِّ ، وَإِنَّمَا أَثَّرَتْ الْقِطْعَةُ الشُّفْعَةَ بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفَوْقِيِّ جِسْرًا إنَّهَا مِنْهُ ، لَكِنَّهَا قُطِعَتْ مِنْهُ لِغَرَضٍ ، فَأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا جِسْرٌ ، وَإِذَا أُدْرِكَتْ فِي الْفَوْقِيِّ أَوْ بِهِ الشُّفْعَةُ فَأَوْلَى أَنْ تُدْرَكَ فِي الْقِطْعَةِ أَوْ بِهَا يَشْفَعُ السُّفْلِيُّ فِي الْفَوْقِيِّ وَالْقِطْعَةِ ، وَيَشْفَعُ صَاحِبُهَا فِي السُّفْلِيِّ .

( وَقِيلَ: إنْ بَاعَ ) الشَّخْصُ ( السُّفْلَانِيُّ ) فَدَّانَهُ ( شَفَعَ ) الشَّخْصُ ( الْفَوْقَانِيُّ ) ذَلِكَ الْفَدَّانَ ( لَا عَكْسُهُ ) أَيْ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْفَوْقِيِّ فِي السُّفْلِيِّ لِدُخُولِ مَاءِ السُّفْلِيِّ الْقِطْعَةَ مِنْ الْفَوْقِيِّ ، وَلَا نَفْعَ لِلسُّفْلِيِّ فِي الْفَوْقِيِّ وَالْقِطْعَةِ ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اعْتَبَرَ مَنْفَعَةَ امْتِدَادِ مَاءِ السُّفْلِيِّ لِلْقِطْعَةِ ، فَإِنَّ امْتِدَادَهُ إلَيْهَا زِيَادَةُ مَالِهِ وَتَنَفُّسٌ لَهُ وَالضَّمِيرُ لِلْفَوْقَانِيِّ ، أَيْ لَا يَشْفَعُ عَكْسُ الْفَوْقَانِيِّ وَهُوَ السُّفْلَانِيُّ مَا بَاعَ الْفَوْقَانِيَّ مِنْ الْفَدَّانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت