فهرس الكتاب
( وَلَا بَيْنَ بَيْتٍ ) لِرَجُلٍ ( فَوْقَ غَارٍ ) لِآخَرَ ( لَمْ يَشْتَرِكَا طَرِيقًا أَوْ مَرْسَى ) بَيْنَ ذَلِكَ ( الْغَارِ ) وَبَيْنَهُمَا الشُّفْعَةُ إنْ اشْتَرَكَا طَرِيقًا أَوْ مَرْسَى ، وَانْظُرْ لِمَ لَمْ .
يَتَشَافَعَا بِالْمَضَرَّةِ ، فَإِنَّ سَقْفَ الْغَارِ هُوَ أَرْضُ الْبَيْتِ فَقَدْ يَنْهَدِمُ وَقَدْ يَضُرُّهُ بِالْمَشْيِ وَالْعَمَلِ فَوْقَهُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلًّا يَشْفَعُ الْآخَرَ مُطْلَقًا إذَا كَانَ السَّقْفُ خِلْقَةً لَا بِنَاءً ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِيهِمَا الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ بِعِلَلِهَا فِي قَوْلِهِ: ( وَإِنْ كَانَ بَيْتٌ عَلَى ) بَيْتٍ ( آخَرَ وَلَمْ يَشْتَرِكَا فِيهِمَا ) أَيْ الطَّرِيقُ وَالْمَرْسَى وَلَا فِي أَحَدِهِمَا ، ( فَهَلْ لِكُلٍّ ) مِنْ رَبِّ الْبَيْتِ وَرَبِّ الْغُرْفَةِ وَهِيَ الْبَيْتُ فَوْقَ آخَرَ ( شُفْعَةُ آخَرَ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيمَا قِيلَ لِمَضَرَّةِ الْغُرْفَةِ عَلَى الْبَيْتِ وَالشُّفْعَةُ لِدَفْعِهَا فَيَشْفَعُهَا صَاحِبُ الْبَيْتِ لِيُزِيلَ الْمَضَرَّةَ وَيَشْفَعُ صَاحِبُ الْغُرْفَةِ الْبَيْتَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْمَضَرَّةِ كَيْفَ شَاءَ ، ( أَوْ لَا ) شُفْعَةَ لِوَاحِدٍ تَغْلِيبًا لِجِهَةِ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ ، وَهِيَ أَنَّ الْبَيْتَ لَا يَضُرُّ الْغُرْفَةَ فَلَا يَشْفَعُهَا فَلَا تَشْفَعُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ التَّخْلِيَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ وَدَفْعُ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ فَلِتَغَلُّبِ الْمَضَرَّةِ ، فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا ، كَمَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، ( أَوْ لِرَبِّ الْبَيْتِ ) الشُّفْعَةُ إنْ بِيعَتْ الْغُرْفَةُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الْمَرْسَى أَوْ الطَّرِيقِ ( لَا ) لِرَبِّ ( الْغُرْفَةِ ) إنْ بِيعَ الْبَيْتُ ؛ لِأَنَّ الضَّارَّ الْغُرْفَةُ لَا الْبَيْتُ ؟ وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى ؛ كَمَا أَنَّ الْأَرْضَ تَشْفَعُ الشَّجَرَةَ بِلَا عَكْسٍ فِي قَوْلٍ مُخْتَارٍ ، تِلْكَ ( أَقْوَالٌ ) ثَلَاثَةٌ لِمَشَايِخَ ثَلَاثَةٍ: أَبِي يَحْيَى الفرسطائي ، وَأَبِي عِيسَى الدرفي ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الْأَلْوَتِيّ ؛ وَلَا أَدْرِي قَوْلَ كُلِّ وَاحِدٍ ؛ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي تَرْتِيبِي لِنَوَازِلِ نَفُوسَةَ أَنَّ الْأَوَّلَ