فهرس الكتاب

الصفحة 10530 من 17437

( وَفِيمَا بَاعَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ ) مُوَاجَهَةً أَوْ بِاسْتِخْلَافٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ( كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ مَا بَاعَ وَلَدٌ لِوَالِدِهِ ( قَوْلَانِ ) قَالَ بَعْضٌ: لِغَيْرِهِمَا شُفْعَةُ مَا بَاعَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ؛ وَقَالَ بَعْضٌ: لَا ، وَصَدَّرَ الشَّيْخُ يَحْيَى بِقَوْلِ إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِيمَا بَاعَ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ ، بَلْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِ كَلَامِهِ ، وَحَكَى الْآخَرَ بِقَوْلِهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُدْرِكُهَا ، فَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا إنْ بَاعَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ فَجَزَمَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا فَهُوَ مُخْتَارُهُ .

قَالَ الْمُصَنِّفُ: قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: إنْ بَاعَ وَلَدٌ لِوَالِدِهِ شَيْئًا ، فَلَا يَشْفَعُ مِنْهُ وَتُدْرَكُ فِي عَكْسِهِ ، وَإِنْ بَاعَ الْأَبُ لِابْنِهِ رَخِيصًا قَوَّمَهُ الْعُدُولُ ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ ، وَفَضْلُ الثَّمَنِ لِلِابْنِ ، وَقِيلَ: لِلْأَبِ ، وَإِنْ بَاعَ الِابْنُ لِأَبِيهِ وَغَيْرِهِ فَالشُّفْعَةُ فِي حِصَّةِ الْغَيْرِ ا هـ .

وَقِيلَ: فِي الْكُلِّ إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِيمَا بَاعَ الِابْنُ لِأَبِيهِ الشُّفْعَةَ ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الْكُلَّ الْمُتَّحِدَ الصَّفْقَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةُ بَعْضِهِ أَوْ يَتْرُكُ الْكُلَّ ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِذَا بَاعَ الْوَلَدُ أَرْضَ وَلَدِهِ الطِّفْلِ فَلَا يُدْرِكُ شُفْعَتَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ الْآخَرِ ، وَإِنْ بَاعَ أَرْضَ نَفْسِهِ فَلَا يَشْفَعُهَا لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ ا هـ .

لِأَنَّ الْبَيْعَ تَسْلِيمٌ مِنْهُ لِلشُّفْعَةِ وَتَرْكٌ لَهَا ؛ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ بَاعَ الْأَبُ مَالَ صَغِيرِهِ وَهُوَ شُفْعَةٌ لَهُ ، فَقِيلَ: لَهُ شُفْعَتُهُ .

قَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ لِنَفْسِهِ مَا يُدْرِكُ ابْنُهُ الطِّفْلُ شُفْعَتَهُ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا لَهُ بِالْخِلَافَةِ ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ إنْ اشْتَرَى مَا لِلْيَتِيمِ فِيهِ الشُّفْعَةُ ، فَإِنَّ الْيَتِيمَ يُدْرِكُهَا عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، وَكَذَا إنْ بَاعَ مَا لِابْنِهِ الطِّفْلِ فِيهِ شُفْعَةٌ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت