فهرس الكتاب

الصفحة 10533 من 17437

فَصْلٌ فِيمَنْ لَا يَشْفَعُ وَرُبَّمَا ذُكِرَ فِيهِ شَفِيعٌ قَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الشُّفْعَةَ الْحُرُّ الْبَالِغُ ، الصَّحِيحُ الْعَقْلِ ، لِنَفْسِهِ أَوْ لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، أَيْ أَوْ أُمِّرَ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ ، وَيُدْرِكُهَا مَوْلَاهُ أَيْضًا ، وَيُدْرِكُهَا مِنْهُمَا مَنْ هِيَ لَهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا شُفْعَةَ فِي الصَّوَافِي وَلَا لَهَا ، وَقِيلَ: هِيَ فِيهَا لَا لَهَا ، وَمِثْلُهَا أَمْوَالُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَوْقُوفَاتِ عَلَى أَبْوَابِ الْبِرِّ كُلِّهَا إلَّا مَا وُقِفَ عَلَى قَوْمٍ سِنِينَ مُعِينَةً ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْوَارِثِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ لِطَالِبِهَا مَنْ يَصِيرُ إلَيْهِ إذَا انْتَهَى إلَى سِنِيهِ ؛ وَذَكَرُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : أَنَّ مَالَ الْمَسْجِدِ وَالْمَقْبَرَةِ إذَا بِيعَ يَشْفَعُهُ الشَّفِيعُ ، وَإِذَا اشْتَرَى قَائِمُهَا شَيْئًا فَفِيهِ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ ، ا هـ .

بِإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ وَتَلْخِيصٍ .

( وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا بَاعَ ) السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ: إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ ، وَلَا فِيمَا بَاعَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ كَذَلِكَ وَلَا فِيمَا بَاعَ ( أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِآخَرَ ) بَعْدَ التَّزَوُّجِ وَلَوْ كَانَ الشَّفِيعُ شَرِيكًا فِي نَفْسِ الْأَصْلِ الْمَبِيعِ ، وَإِنْ بَاعَ رَجُلٌ لِامْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةٌ لِرَجُلٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَلِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ لِوُقُوعِ الْعُقْدَةِ فِي وَقْتٍ لَهُ فِيهِ الشُّفْعَةُ ، وَفِيمَا بَاعَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ لِلْآخَرِ شُفْعَةٌ ، ( وَصَحَّتْ فِيمَا بَاعَتْ أُمٌّ لِوَلَدِهَا ) وَفِيمَا بَاعَ وَلَدٌ لِأُمِّهِ يَشْفَعُ الشَّفِيعُ مَا بَاعَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ، ( وَلَا تَصِحُّ لِخَلِيفَةٍ ) إنْ كَانَ خَلِيفَةً لِغَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ عَلَى مَا مَرَّ .

أَوْ أَبْكَمَ أَوْ مَجْنُونٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ فَلَا يَكُونُ بَائِعًا شَافِعًا ، وَأَمَّا أَنْ يَشْفَعَ عَلَى نِيَّةِ الْغَائِبِ وَيُعْطِيَ لِلْغَائِبِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَصِفَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت