فهرس الكتاب

الصفحة 10635 من 17437

حَيَوَانٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، ا هـ .

( وَ ) يُدَلُّ لِلْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ ( إنْ اشْتَرَى ) مُشْرِكٌ أَصْلًا مِنْ مُشْرِكٍ وَمُوَحِّدٍ فِي صَفْقَةٍ ، فَإِنَّ شُفْعَةَ الْإِسْلَامِ تُدْرَكُ فِيمَا يَنُوبُ الْمُوَحِّدِ فَقَطْ ، وَأَنَّهُ إنْ اشْتَرَى مُوَحِّدٌ وَمُشْرِكٌ مِنْ مُوَحِّدٍ وَمُشْرِكٍ ، فَلِلْمُوَحِّدِينَ أَخْذُ مَا يَنُوبُ الْمُوَحِّدُ الْبَائِعُ مِنْهَا عِنْدَ الْمُشْرِكِ الْمُشْتَرِي ، وَذَلِكَ رُبْعُهَا ، وَأَنَّهُ إنْ اشْتَرَى ( اثْنَانِ أَرْضًا ) أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْأُصُولِ ( مِنْ وَاحِدٍ ، وَلَهَا شَفِيعٌ ، وَأَحَدُهُمَا ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ الْمُشْتَرِيَيْنِ ( أَبُوهُ ) أَيْ أَبُو الشَّفِيعِ ، ( فَلَهُ ) أَيْ لِلشَّفِيعِ ( مَا لِغَيْرِهِ ) أَيْ شُفْعَةُ مَا لِغَيْرِ أَبِيهِ مَا يَنُوبُ أَبَاهُ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَشْفَعُ مَا اشْتَرَاهُ أَبُوهُ إلَّا إنْ كَانَ مُوَحِّدًا وَالْأَبُ مُشْرِكًا ، ( كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَبُو الشَّفِيعِ ، أَرْضًا أَوْ نَحْوَهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَشْفَعُ نَصِيبَ الْبَائِعِ الَّذِي لَيْسَ أَبَاهُ ( وَفِي نَصِيبِ أَبِيهِ ) فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي قَالَ: إنَّهَا عَكْسُ الْأُولَى ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ وَعَمُّنَا يَحْيَى ، لَا فِيهَا وَفِي الْأُولَى أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، ( قَوْلَانِ ) ، قِيلَ: يُدْرِكُ شُفْعَةَ مَا بَاعَ أَبُوهُ ، وَقِيلَ: لَا ؛ لِأَنَّهَا نَقْضٌ لِفِعْلِ أَبِيهِ كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اطَّلَعَ عَلَى خِلَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ وَعَمُّنَا يَحْيَى ، وَهُوَ أَنَّ بَعْضًا قَالَ: إنَّ الْوَلَدَ يَشْفَعُ أَيْضًا النَّصِيبَ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَبُوهُ لِاتِّحَادِ صَفْقَتِهِ وَصَفْقَةِ مَا لِوَلَدِهِ شُفْعَتُهُ ، فَالْقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت