فهرس الكتاب

الصفحة 10691 من 17437

( وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا ) أَوْ نَحْوَهَا ( وَلَهَا شَفِيعٌ ، فَعَمِلَ ) الْمُشْتَرِي ( فِيهَا كَثِيرًا ) أَوْ قَلِيلًا مِمَّا يُتَعَنَّى فِيهِ ( كَبِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ ) أَوْ حَرْثٍ ( ثُمَّ شَفَعَ ) الشَّفِيعُ ( فِيهَا ، فَهَلْ يُدْرِكُ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الشَّفِيعِ ( مَا تَعَنَّى ) أَيْ أَجْرَ مَا تَعَنَّى ، أَيْ أَجْرَ التَّعَبِ الَّذِي تَعِبَهُ ( فِيهَا ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ ( أَوْ لَا ) يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ ، كَمَا لَا يُدْرِكُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْبَيْعِ الْمُدْرِكَةَ قَبْلَ الشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مُتَعَمِّدٌ لِإِتْلَافِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الصَّفْقَةِ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّفِيعِ ؟ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْمُشْتَرِي الْبَدْرَ ، وَأَمَّا مَا أَتَى بِهِ مِنْ خَارِجٍ وَكَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فَإِنَّهُ يَنْقُلُهُ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَذَلِكَ ( قَوْلَانِ ) ثَانِيهُمَا لِمُؤَلِّفَيْ"الدِّيوَانِ وَأَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ ، وَلَهُ مَا صَرَفَ مِنْ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَنْ تَعَنَّى لَهُ الْأُجْرَةَ مَنْ تَعَنَّى لَهُ مِنْ عَبِيدِهِ وَمَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ ، ( وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( الشَّفِيعُ ) وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْأَرْضِ ( مَا حَدَثَ مِنْ غَلَّةٍ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَأَدْرَكَ قَبْلَ أَخْذِهَا ، فَكُلُّ غَلَّةٍ لَمْ تُدْرِكْ عِنْدَ أَخْذِهَا فَهِيَ لِلشَّفِيعِ ) فِي قَوْلٍ ."

( وَإِنْ أَدْرَكَتْ عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ أَخْذِ الشُّفْعَةِ أَيْ مَا أَخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ إلَّا وَقَدْ أَدْرَكَتْ الْغَلَّةُ ( فَ ) هِيَ ( لِلْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الشِّرَاءِ ) إنْ حَضَرَتْ الشِّرَاءَ لَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ أَخْذِ الشُّفْعَةِ ، يَعْنِي يُعْطِي لِلشَّفِيعِ قِيمَتَهَا الَّتِي تَكُونُ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، وَلِهَذَا الْمُشْتَرِي هَذِهِ الْغَلَّةُ الْمُدْرِكَةُ قَبْلَ الشُّفْعَةِ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ قَبْلَ إدْرَاكِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت