فهرس الكتاب

الصفحة 10716 من 17437

( وَإِنْ قَالَ ) الشَّفِيعُ ( لِمُشْتَرِيهِ ) أَيْ لِمُشْتَرِي الْمَبِيعِ: ( اشْتَرَيْتَ ) كَذَا وَلِي شُفْعَتَهُ ( وَجَحَدْتَ ) الشِّرَاءَ بِفَتْحِ التَّاءَيْنِ ( بَيَّنَ ) الشَّفِيعُ عَلَى الشِّرَاءِ بِشَهَادَةٍ ( لَا بِخَبَرٍ بَعْدَ جَحْدٍ ) ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ انْتِقَالُ مِلْكٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْأَلْوَتِيّ ، وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّ الْخَبَرَ يُجْزِي ، قَالَ فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: وَقَدْ نَزَلْتُ فِي تغرمين فِي زَمَانِ الْمَشَايِخِ فَجَعَلُوا الْخَبَرَ جَائِزًا فِيهَا ا هـ .

وَيُجْزِي الْخَبَرُ قَبْلَ الْإِنْكَارِ ، ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) لَهُ بَيَانٌ كَمَا لَمْ تَكُنْ لَهُ شَهَادَةٌ ( حَلَفَ الْمُشْتَرِي ) بِأَمْرِ ( حَاكِمٍ ) أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ .

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي"التَّاجِ": فَإِذَا طَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالشِّرَاءِ أَوْصَلَ كُلًّا إلَى حَقِّهِ وَإِلَّا بَيَّنَ الشَّفِيعُ عَلَى الشِّرَاءِ ، وَأَنَّهُ فِيمَا لَهُ شُفْعَتُهُ ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَكِلَ فَلِلشَّفِيعِ حُجَّتُهُ ، وَلَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِهِ ، وَلَا يَسْمَعُ الْحَاكِمُ الْبَيِّنَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي ، وَلَا تَجُوزُ الْمُدَالَسَةُ فِي الشُّفْعَةِ ، وَقِيلَ: إذَا دَارَ بِمَا يَسْعَهُ مِنْهَا جَازَ لَهُ ، وَالْيَمِينُ فِي الشُّفْعَةِ إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَأَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ أَوْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ أَصْلًا أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَى مَا يَعْلَمُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ حَقًّا مِنْ قَبْلِ الشُّفْعَةِ إلَى الْآنِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَحِدَّ مَوْضِعَهَا ، وَإِنْ أَقَرَّ إذْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَقَالَ: إنَّهُ قِيَاضٌ أَوْ عَطِيَّةٌ حَلَفَ بِالْقَطْعِ لَا بِالْعِلْمِ ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ شُفْعَةٌ لِفُلَانٍ وَبَقِيَ أَنَّهُ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ ، وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ إلَيْهِ حَلَفَ ، وَيُؤَخَّرُ فِي الْحَلِفِ ( بَعْدَ أَنْ يُرْسِلَ ) الْحَاكِمُ ( أُمَنَاءَهُ ) إلَى الْمَبِيعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت