فهرس الكتاب

الصفحة 10856 من 17437

( وَتَتَصَدَّقُ امْرَأَةٌ وَتَهَبُ بِإِذْنِ زَوْجِهَا ) مِنْ مَالِهِ شَخْصًا ، لَهَا مَا تَتَصَدَّقُ بِهِ ، جَعَلَ لَهَا مِقْدَارًا خَاصًّا أَوْ مِقْدَارًا عَلَى الْعُمُومِ أَوْ أَطْلَقَ لَهَا ( وَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ ) أَمَّا هُوَ فَلِأَنَّ الْمَالَ لَهُ وَلِإِذْنِهِ وَرِضَاهُ أَوْ أَمْرِهِ ، وَأَمَّا هِيَ فَلِجَرْيِ الصَّدَقَةِ عَلَى يَدِهَا وَلِطَاعَةِ زَوْجِهَا أَوْ تَنْبِيهِهَا لَهُ طَاعَتَهَا ، وَلَوْ اعْتَقَدَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّ الْأَجْرَ لَهُ وَحْدَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي المورج وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْأَجْرِ لِأَنَّهَا الَّتِي بَاشَرَتْ الصَّدَقَةَ وَقَدْ أَشْرَكَتْ زَوْجَهَا فِيهِ إنْ جَعَلَ لَهَا الْأَجْرَ وَإِلَّا فَلَهَا أَجْرُ الْإِنْفَاذِ وَطَاعَتِهَا لَهُ ، وَذَلِكَ ( إنْ فَعَلَتْ بِهِ ) أَيْ بِالْإِذْنِ ، وَإِلَّا فَلَهُ ، وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ وَهِبَةُ الثَّوَابِ مُطْلَقًا هِيَ لِلزَّوْجِ ، وَلَوْ وَهَبَتْ بِالْإِذْنِ ، لَكِنْ يَجُوزُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ ثَوَابَهَا لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهَا مِنْهَا ، وَتَهَبُ وَتَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِهَا بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا ، وَفِي لَقْطِ أَبِي عَزِيزٍ: وَلَا يُرَخِّصُونَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ لِإِخْوَتِهَا شَيْئًا وَلَوْ فِي حَالٍ تَجُوزُ فِيهِ هِبَتُهَا حَتَّى يَحْضُرَ زَوْجُهَا ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَجَائِزٌ هِبَتُهَا ا هـ وَكَذَا هِبَتُهَا لِغَيْرِ إخْوَتِهَا ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" { لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا } ، وَفِي رِوَايَةٍ:" { لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا } ، [ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ] { وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ أَفَأَتَصَدَّقُ ؟ قَالَ: تَصَدَّقِي وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْك } ، أَيْ لَا تَجْمَعِي فِي الْوِعَاءِ وَتَبْخَلِي فِي النَّفَقَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت