فهرس الكتاب

الصفحة 11186 من 17437

أَنَّهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ عَلَى نِيَّةِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَاعَ لَهُ ، وَإِنْ أَتَى أَحَدٌ بِبَيَانِ أَنَّهُ ضَاعَ لَهُ هُوَ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا عَلَامَةَ لِأَحَدِهِمَا ، فَقِيلَ: يَقْسِمَانِهِ ، وَقِيلَ: يُنْفِقَانِهِ ، فَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ ، يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِطَرِيقِ اللُّقَطَةِ ، فَيُنْفِقَهُ أَوْ يَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا عَلَى مَا مَرَّ ، وَكَذَا إذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ دِينَارِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُهُ ، وَلَوْ احْتَمَلَ أَنَّ لِغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِثْلَ تِلْكَ الْعَلَامَةِ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتَفَى بِعَلَامَةٍ فِي التَّعْرِيفِ ، وَلَوْ كَانَ مِثْلُهَا مُمْكِنًا لِغَيْرِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ( لَا إنْ كَانَ يُفَتِّشُ عَلَى غَيْرِهِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِ دِينَارٍ ، فَوَجَدَ دِينَارًا سَوَاءٌ كَانَ يُفَتِّشُ لِحَاجَةٍ أَوْ لَعِبًا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ وَلَوْ ضَاعَ لَهُ دِينَارٌ إلَّا بِعَلَامَةٍ ، لِأَنَّ الْوُجُودَ عَقِبَ التَّفْتِيشِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْ الْوُجُودِ بِلَا تَفْتِيشٍ أَصْلًا أَوْ بِتَفْتِيشٍ عَلَى غَيْرِهِ ، وَفِيهِ قَوْلٌ لَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ عَلَى أَنَّهُ دِينَارُهُ ، وَإِذَا قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ فَلَهُ أَخْذُهُ عَلَى نِيَّةِ اللُّقَطَةِ ، فَلَهُ إنْفَاقُهُ وَلَهُ تَمَلُّكُهُ كَمَا يَتَمَلَّكُ اللُّقَطَةَ كَمَا يَتَمَلَّكُهَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَامَةٌ أَوْ يُنْفِقُهَا ، أَوْ كَانَتْ لَهُ عَلَامَةٌ وَعَرَّفَهَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صَاحِبَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت