فهرس الكتاب

الصفحة 11343 من 17437

( وَلَا يَصِحُّ لِتَارِكِ وَارِثٍ ) فَصَاعِدًا ( إيصَاءٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ ( إنْ لَمْ يُجِزْهُ ) أَيْ إنْ لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ فَصَاعِدًا الْأَكْثَرَ ( إجْمَاعًا ) ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ يَصِحُّ لَهُ الْإِيصَاءُ بِالنِّصْفِ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلِشِدَّةِ ضَعْفِهِمَا وَغَرَابَتِهِمَا أَسْقَطَهُمَا وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهِمَا وَأَثْبَتَ الْإِجْمَاعَ ، وَإِلَّا فَقَدْ ذَكَرُوهُمَا فِي الدِّيوَانِ ، الْأَوَّلُ بِتَصْرِيحٍ ، وَالثَّانِي بِإِشَارَةٍ إذْ قَالُوا: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَبِحُكْمِ الْإِسْلَامِ يُحْكَمُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إلَّا الثُّلُثُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَلَوْ رَحِمًا فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِجَمِيعِ مَالِهِ إذَا أَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ فَلَهُ أَيْضًا ثُلُثُ دِيَتِهِ إنْ قُتِلَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ مِنْ الدِّيَةِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الْوَرَثَةُ دِيَةَ الْعَمْدِ وَلَمْ يُصَالِحُوا الْقَاتِلَ بَلْ قَتَلُوهُ أَوْ تَرَكُوا الْقَتْلَ وَالدِّيَةَ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ فِي الدِّيَةِ ، وَكَذَا الْخَطَأُ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ الثُّلُثُ يَوْمَ مَاتَ الْمُوصِي ، وَقَالَ الشَّيْخُ مَسِيحٌ مِنْ الْمَشَارِقَةِ: إنَّمَا لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ يَوْمَ الْإِيصَاءِ ( وَالْخُلْفُ فِيمَا دُونَهُ فَقِيلَ: بِالرُّبُعِ ) وَلَا يَصِحُّ بِالثُّلُثِ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ ، ( وَقِيلَ: بِالْخُمُسِ ) وَلَا يَصِحُّ بِالرُّبُعِ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ ( وَالْمَأْخُوذُ بِهِ الثُّلُثُ ) لِحَدِيثِ: { جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ مَوْتِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ } ، وَمِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ } كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت