بِالثُّلُثِ ، وَإِنَّك بِالْكَسْرِ عَلَى التَّعْلِيلِ الْجُمَلِيّ أَوْ بِالْفَتْحِ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّامِ أَيْ لِأَنَّك ، وَأَنْ تَدَعَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْعَيْنِ وَذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مُبْتَدَإٍ وَالْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ: خَيْرٌ أَيْ تَرْكُك وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ .
وَقَدْ وَرَدَ الْمَصْدَرُ مِنْ لَفْظِ دَعْ وَيَدْعُ وَهُوَ الْوَدْعُ ، أَوْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشَّرْطِ وَجَزْمِ تَدَعَ ، وَالْجَوَابُ فَهُوَ خَيْرٌ ، حُذِفَتْ الْفَاءُ تَبَعًا لِمُبْتَدَأٍ وَحَذْفُ الْفَاءِ مِنْ الْجَوَابِ ، وَرَدَ فِي الشِّعْرِ كَثِيرًا وَفِي النَّثْرِ قَلِيلًا ، فَكَانَ مَقِيسًا كَقَوْلِهِ: ( مَنْ يَفْعَلْ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا ) وَحَدِيثِ ( وَإِلَّا اسْتَمِعْ بِهَا ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ ، وَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ اللِّعَانِ: { الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِك } ، قَالَ: ابْنُ مَالِكٍ: مَنْ خَصَّ حَذْفَهَا بِالضَّرُورَةِ حَادَ عَنْ التَّحْقِيقِ وَضَيَّقَ حَيْثُ لَا تَضِيقُ ، وَمَعْنَى يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ يَسْأَلُونَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ ، أَوْ يَسْأَلُونَهُمْ مَا يَكُفُّ عَنْهُمْ الْجُوعَ ، أَوْ سَأَلَ كَفَافًا مِنْ الطَّعَامِ وَبِنْتُ سَعْدٍ الْمَذْكُورَةُ قِيلَ: اسْمُهَا عَائِشَةُ ، وَوَهَمَهُ بَعْضٌ فَقَالَ: إنَّهَا أُمُّ الْحَكَمِ الْكُبْرَى ، وَأَمَّا عَائِشَةُ فَأَصْغَرُ أَوْلَادِهِ فَعَاشَتْ إلَى أَنْ أَدْرَكَهَا مَالِكٌ وَرَوَى عَنْهَا ، وَقَدْ كَانَ لِأَبِي وَقَّاصٍ عِدَّةُ أَوْلَادٍ: عُمَرُ وَإِبْرَاهِيمُ وَيَحْيَى وَإِسْحَاقُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعِمْرَانُ وَصَالِحٌ وَعُثْمَانُ ، وَمِنْ الْبَنَاتِ اثْنَتَا عَشْرَ ، وَقِيلَ: لَا يَرِثُنِي مِنْ الْوَلَدِ أَوْ مِنْ خَوَاصِّ الْوَرَثَةِ أَوْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا ابْنَةٌ لِي وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لِسَعْدٍ عَصَبَاتٌ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانُوا كَثِيرًا .
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَرِثُنِي مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ ، أَوْ خَصَّهَا بِالذَّكَرِ عَلَى تَقْدِيرِ لَا يَرِثُنِي مِمَّنْ أَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيَاعَ وَالْعَجْزَ إلَّا هِيَ ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا تَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ ، أَوْ اسْتَكْثَرَ لَهَا نِصْفَ التَّرِكَةِ ؛ وَالتَّحَقُّقُ مَا