فهرس الكتاب

الصفحة 11352 من 17437

( وَهَلْ تَصِحُّ إجَازَةُ الْوَارِثِ لِمُوَرِّثِهِ أَيْضًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا رَدَّ ) إلَى الثُّلُثِ ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْعُقُودِ ، وَمَنْ أَلْزَمَ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ لَهُ ، وَقَدْ أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمْ إبَاحَةَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَكْثَرِ فَجَرَى الْمُوصِي عَلَى إبَاحَتِهِمْ ، فَلَيْسَ لَهُمْ نَقْضُ مَا عَقَدَهُ مَعَهُمْ وَأَثْبَتُوهُ لَهُ ؟ قِيلَ: وَلِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ حَقًّا لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ ( أَوْ لَا ) تَصِحُّ إجَازَتُهُمْ لَهُ ، فَلَوْ فَعَلُوا لَكَانَ لَهُمْ الرَّدُّ إلَى الثُّلُثِ بَعْدِ مَوْتِ الْمُوصِي لِأَنَّهُمْ جَوَّزُوا فِي حَيَاتِهِ مَا لَمْ يَمْلِكُوهُ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَمْلِكُونَ بِالْإِرْثِ ( قَوْلَانِ ؛ ) الصَّحِيحُ عِنْدِي الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الْإِيصَاءَ مِنْ فِعْلِ الْمُوصِي ، وَقَدْ أَجَازُوهُ لَهُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَمْضِي الْأَمْرُ عَلَى جَوَازِهَا رَضُوا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ سَكَتُوا أَوْ أَنْكَرُوا أَوْ رَدُّوا ، وَعَلَى الثَّانِي فَقِيلَ: لَا تَجُوزُ إلَّا إنْ صَرَّحُوا بِإِجَازَتِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَقِيلَ: إنْ سَكَتُوا بَعْدَهُ حَتَّى أُنْفِذَتْ لَمْ يَجِدُوا الرُّجُوعَ ، وَقِيلَ: حَتَّى شَرَعُوا فِي انْعِقَادِهَا ، وَعَنْ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إذَا سَأَلَ وَارِثُهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَبَيَّنَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ فَأَجَازَ لَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهَا جَازَ لَهُ إنْ أَسْرَفَ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَلَوْ بَيَّنَ كَمَا هُوَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ ، وَإِنْ أُتِمَّ بَعْد مَوْتِهِ فَلَا رُجُوعَ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إذَا لَمْ يَعْرِفْ مَا أُتِمَّ لَهُ ، وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ فَالْخِلَافُ فِي رُجُوعِ مَنْ أَجَازَ كَذَلِكَ ، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْلِهِ:"فَصْلٌ"تَرُدُّ شَهَادَةُ الرَّجُلِ ، مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا ، وَمَنْ أَتَمَّ وَصِيَّةً مُنْتَقِضَةً فَلَا نَقْضَ إلَّا إنْ أَتَمَّ عَلَى جَهْلٍ أَوْ شَرْطٍ لَمْ يَثْبُتْ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَفِي إتْمَامِ شَيْءٍ عَلَى الْجَهْلِ بِهِ خِلَافٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت