فهرس الكتاب

الصفحة 11381 من 17437

( وَتَصِحُّ لِكَطِفْلٍ ) هُوَ الْمَجْنُونُ وَالْأَبْكَمُ وَالْأَخْرَسُ اللَّذَانِ لَا يَفْهَمَانِ وَلَوْ بِالْكِتَابَةِ أَوْ إشَارَةٍ ، وَالْمَسْجِدُ وَالْمَقْبَرَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْقَبُولُ ( وَإِنْ بِلَا قَبُولٍ ) ، وَمَنْ شَرَطَ الْقَبُولَ لِلْوَصِيَّةِ اشْتَرَطَ أَنْ يُقْبَلَ لَهُمَا قَائِمُهُمَا ، وَأَمَّا مَنْ يَتَضَرَّرُ مِنْ الْقَبُولِ فَقِيلَ: لَا تَدْخُلُ مِلْكَهُ إلَّا إنْ قَبِلَ ، وَقِيلَ: تَدْخُلُ مِلْكَهُ قَبِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ سَكَتَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَفِي لُزُومِهَا الْمُوصَى لَهُ إنْ دَفَعَهَا ) كَمَا يَدْخُلُ الْمِيرَاثُ مِلْكَهُ وَلَوْ دَفَعَهُ ، فَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ ( قَوْلَانِ ) وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ إذْ قَالَ: وَلَا تَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا مِنْهُ تَعْمِيمٌ فِي الْوَصِيَّةِ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَوْ اتَّصَلَ كَلَامُهُ هَذَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لَهُمَا بِدَلِيلِ عُمُومِ عِلَّتِهِ وَهِيَ كَوْنُهَا قُرْبَةً إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْوَصِيَّةِ الْقُرْبَةُ ، فَيَشْمَلُ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْمُوصِي مُتَقَرِّبًا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرُ مُتَقَرِّبٍ وَفِي الْأَثَرِ": قِيلَ: الْوَصِيَّةُ عَطِيَّةٌ ، وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِقَبُولٍ وَإِحْرَازٍ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: إذَا مَاتَ قَبْلَ الْمُوصِي بَطَلَتْ لِعَدَمِهِ ، وَقِيلَ: تَصِحُّ بِلَا قَبُولٍ وَلَا إحْرَازٍ لِإِجَازَتِهِمْ الْوَصِيَّةَ لِلْحَمْلِ وَالْغَائِبِ ، وَقِيلَ: جَائِزَةٌ مَا لَمْ يَرُدَّهَا الْمُوصَى لَهُ ، وَيُدْرِكُ الْمُوصَى لَهُ وَصِيَّتَهُ وَالْغَرِيمُ دَيْنَهُ حَيْثُ وُجِدَ وَلَوْ قُسِّمَ الْمَالُ أَوْ بِيعَ وَهُوَ عَالَمٌ ، وَإِنْ رَدَّهَا الْمُوصَى لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُوصِي بِالرَّدِّ حَتَّى مَاتَ فَطَلَبَهَا الْمُوصَى لَهُ وَجَدَهَا ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُوصِي بَطَلَتْ وَفِي الدِّيوَانِ": وَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ بِغَيْرِ قَبُولٍ ، وَقِيلَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت