وَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمَآتِمِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ بِلَيَالِيِهَا ، فَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ فِيهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى انْقَضَتْ رَجَعَتْ لِوَارِثِهِ ، وَلَا يُتِمُّهُ حَتَّى يَقُولَ مِنْ مَالِهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ مَنْ يَحْضُرُ عَزَاءَهُ وَمَأْتَمَهُ فَلَا يُهْدِي مِنْهُ لِغَيْرِ مَنْ حَضَرَ ، وَإِنْ عَمَّمَ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ مَعْرُوفِينَ فَلَا يُطْعِمُ إلَّا مَنْ حَضَرَ ، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ حَضَرَ وَمَنْ غَابَ أَطْعَمَ مَنْ حَضَرَ ، وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ ، وَقِيلَ: الْإِطْعَامُ عَنْ مَيِّتٍ فِي مَأْتَمِهِ مَكْرُوهٌ ، وَقِيلَ: بِدْعَةٌ ، وَإِطْعَامُ أَهْلِ الْمَيِّتِ يَوْمَ الْمَوْتِ سُنَّةٌ يُثَابُ عَنْهَا ، { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ أَنْ يَصْنَعُوا طَعَامًا لِآلِ جَعْفَرَ لَمَّا جَاءَ خَبَرُ قَتْلِهِ } لِأَنَّ بِهِمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْإِطْعَامِ وَلَمْ يَحُدَّ أَطْعَمُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَإِنْ قَالَ: أَطْعِمُوا فِي غُسْلِي ، فَإِنْ أَطْعَمُوا فِي غُسْلِهِ فَلَا رُجُوعَ لِلْوَارِثِ ، وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُفَرِّقَ عَنْهُ كَذَا وَيُعْطِيَ النَّائِحَةَ كَذَا فَرَّقَ عَلَى غَيْرِهَا كُلَّهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .