فهرس الكتاب
( وَإِنْ خَصَّهُ ) بِالْوَصِيَّةِ ( وَتَرَكَ الْأَقْرَبَ ) بِلَا وَصِيَّةٍ ( يُشْهَدُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( لَهُ ) أَيْ لِلْأَجْنَبِ ( بِهَا ) أَيْ أَجَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا بِهَا لَهُ ( عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ بِلَا حُضُورِ الْأَقْرَبِ ) وَلَا إجَازَةٍ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لِلْأَقْرَبِ رَدُّ ثُلُثَيْهَا ، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَقْبَلَهَا الْأَجْنَبُ وَيَقْبِضَهَا ، فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ فِيهَا دَخْلٌ ، بَلْ يُتَوَصَّلُ إلَى الرَّدِّ بِثُبُوتِهَا بِالشَّهَادَةِ مَثَلًا وَلَيْسَ مُتَعَيَّنًا لِكَوْنِهِ الْأَقْرَبَ ، وَلِأَنَّ الْإِيصَاءَ لِلْأَجْنَبِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الْإِيصَاءِ لِلْأَقْرَبِ فَقَدْ يُوصِي لَهُ بَعْدَ الْإِيصَاءِ لِلْأَجْنَبِ ، ( وَ ) يَكْتُبُهَا الْكَاتِبُ ( يَحْكُمُ لَهُ ) أَيْ لِلْأَجْنَبِ ( بِهَا أَيْضًا وَدُفِعَتْ لَهُ ) وَإِنْ ( بِدُونِهِ ) أَيْ بِدُونِ حُضُورِ الْأَقْرَبِ ، وَكَذَا بِلَا إجَازَةٍ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا بَعْدَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ ، فَقَبْلَهُمَا لَا رَدَّ لَهُ فَلَا دَخْلَ لَهُ فِي الْحُضُورِ وَلَا فِي الْإِجَازَةِ ( وَلَا يُشْهَدُ لِأَقْرَبَ إنْ دَعَا الشُّهُودَ إلَيْهَا ) أَنْ يَشْهَدُوا بِهَا أَنَّهَا وَقَعَتْ لِلْأَجْنَبِ فَتَثْبُتُ فَيَرُدُّ مِنْهَا لَا يَتَحَمَّلُوا بِهَا لِئَلَّا تَضِيعَ أَوْ يُؤَدُّوهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ، وَلَا بَعْدَهُ ( بِلَا إذْنِ الْأَجْنَبِ ) ، وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَتَحَمَّلُوهَا كَمَا دَعَاهُمْ الْأَقْرَبُ أَوْ يُؤَدُّوهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ .
( وَلَا تَنْصَبُّ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ الْأَقْرَبِ ( وَبَيْنَ الْوَارِثِ ) أَوْ الْخَلِيفَةِ قَبْلَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا إنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَارِثُ الْأَجْنَبَ إلَّا بِحَضْرَتِهِ أَوْ إذْنِهِ أَوْ ( بَعْدَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا ) بِأَنْ عَارَضَهُ: لِمَ أَعْطَيْته إيَّاهَا بِلَا حَضْرَتِي ، أَوْ بِلَا إذْنِي ، مِثْلَ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ الْأَجْنَبُ مِنْهَا أَوْ يُخْفِي مِنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مِلْكٌ لِلْأَجْنَبِ الْمُوصَى لَهُ بِهَا مَا لَمْ يَرُدَّ الْأَقْرَبُ