فهرس الكتاب
إلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَضَعْهَا يَا رَسُولُ حَيْثُ أَرَاك اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، وَقَدْ سَمِعْت مَا قُلْت وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ نوبيرحاء بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا آخِرُهُ هَمْزَةٌ وَهُوَ مَصْرُوفٌ ، وَقِيلَ: بِالْقَصْرِ ، قَالَ فِي الْمَشَارِقِ رِوَايَةُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْمَغَارِبَةِ بِإِجْرَاءِ الْإِعْرَابِ عَلَى الرَّاءِ وَالْإِضَافَةِ إلَى حَاءٍ ، وَحَاءٌ عَلَى لَفْظِ الْحَاءِ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ .
قَالَ الْبَاجِيَّ: - وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَنْدَلُسِ مَنْسُوبٌ إلَى بَاجَةِ الْأَنْدَلُسِ - أَنْكَرَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَشْرِقِ الضَّمَّ وَالْإِعْرَابَ فِي الرَّاءِ بَلْ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ وَزَادَ فَتْحَ الْبَاءِ ، قَالَ الْبَاجِيَّ: أَدْرَكْت الْعُلَمَاءَ بِالْمَشْرِقِ عَلَى فَتْحِ الرَّاءِ ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ ( بَيْرُ ) مُضَافٌ لِلْحَاءِ ، قَالَ: ( حَاءُ ) اسْمُ رَجُلٍ وَقِيلَ: اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَقِيلَ: زَجْرٌ لِلْإِبِلِ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ تَرْعَى هُنَالِكَ فَتُزْجَرُ ، وَأُضِيفَتْ الْبِيرُ إلَى اللَّفْظِ ، وَالْمُخْتَارُ مِنْ الضَّبْطِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالرَّاءِ كَمَا اخْتَارَ الْبَاجِيَّ ، وَمِنْ الْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْمٌ وَاحِدٌ فَيْعَلَاءُ مِنْ الْبَرَاحِ ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: مَنْ كَسَرَ الْبَاءَ وَظَنَّ أَنَّهُ بِيرٌ مِنْ آبَارِ الْمَدِينَةِ فَقَدْ صَحَّتْ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ بِئْرٍ فَتْحُ الْبَاءِ فِي رِوَايَةٍ ، وَدُخِّلَ الْغَنِيُّ فِي وَصِيَّةِ الْأَرْحَامِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَصِلُ الْوَصِيَّةُ فِي الْقِسْمَةِ إلَى الْفُقَرَاءِ أَخَذَهَا الْفُقَرَاءُ كُلَّهَا وَإِلَّا فَلَهُمْ ثُلُثَاهَا وَلِفُقَرَائِهِمْ ثُلُثٌ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ فَقِيرٌ فَهِيَ لَهُ كُلُّهَا ، وَقِيلَ: إنْ نَالَتْ وَاحِدًا مِنْ الْفُقَرَاءِ فَلَهُ