فهرس الكتاب
الدَّيْنُ ( فَبَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الدَّيْنِ ( وَصِيَّةٌ ) تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ { قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ } ، ( فَإِرْثٌ ) بَعْدَ الْوَصِيَّةِ إرْثٌ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ الْقَبْرَ مِنْ مَالِهِمْ لَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَلَا تُنَقَّصُ قِيمَةُ الْقَبْرِ عَنْ الْوَصَايَا وَأَصْحَابُ الدُّيُونِ عَلَى هَذَا ، وَلَعَلَّهُ إنْ أَوْصَى بِالْبُقْعَةِ فَمِنْ الْكُلِّ ، وَإِلَّا فَمِنْ أَمْوَالِهِمْ .
وَفِي التَّاجِ: الْكَفَنُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ الْكُلِّ قَبْلَ الدَّيْنِ ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا كَفَنُهُ وَأَحَاطَ دَيْنُهُ وَطَلَبَ غُرَمَاؤُهُ أَخْذَهُ وَيُدْفَنُ عُرْيَانًا ، فَقِيلَ: لَهُمْ ذَلِكَ ، وَمَنَعَهُمْ الْأَكْثَرُ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُكَفَّنُ بِهِ وَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ ، وَقَالَ عزان: يُدْفَنُ عُرْيَانًا وَيُبَاعُ ثَوْبُهُ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَسْأَلُهُ عَنْهُ لَا عَنْ دَفْنِهِ عُرْيَانًا ، وَسُئِلَ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ مُوصٍ أَنْ يُكَفَّنَ بِثِيَابٍ مَعْرُوفَةٍ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ: الرَّأْيُ إلَى وَرَثَتِهِ ؛ قُلْت بَلْ يَفْعَلُونَ مَا أَمَرَهُ إلَّا إنْ أَحَبُّوا أَنْ يُكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُكَفِّنُوهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا إلَّا إنْ وَسِعَ الثُّلُثُ تِلْكَ الثِّيَابَ كُلَّهَا فَلْيُكَفِّنُوهُ فِيهَا كُلِّهَا ، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فُلَانٌ أَوْ يُغَسِّلَهُ أَوْ يُكَفِّنَهُ أَوْ يَدْفِنَهُ ، فَقِيلَ: فُلَانٌ أَوْلَى ، وَقِيلَ: الْوَلِيُّ أَوْلَى ، وَمَنَعَ الْقَائِلَ أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ تَكْفِينِهِ مِنْ مَالِهِ فِي الْحُكْمِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ يَسَعُهُ الثُّلُثُ إلَّا بِرَأْيِ وَارِثِهِ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ سَاتِرٌ وَأَكْثَرُهُ ثَلَاثَةٌ ؛ وَقِيلَ: أَكْثَرُهُ أَرْبَعَةٌ وَقِيلَ: سِتَّةٌ ، وَقِيلَ: بِمَا يَلْبَسُهُ حَيًّا ، وَلَوْ فَوْقَ سِتَّةٍ ، وَقِيلَ: لَهُ خَمْسَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ سِتَّةٌ ا هـ .
( وَلَازِمٌ مِنْ وَصِيَّةٍ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( مِنْ الدَّيْنِ ) أَيْ وَالنَّوْعُ الْوَاجِبُ مِنْ