فهرس الكتاب
أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ فَضَجِرْتُ حَتَّى لَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ إنْ هِيَ جَاءَتْ فَأْتِ بِهَا فَأَتَى بِهَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَبُّكِ ؟ قَالَتْ: اللَّهُ رَبِّي ، فَقَالَ: وَمَنْ نَبِيُّكِ ؟ قَالَتْ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِيرُ الْمَمْلُوكُ بِاللَّطْمَةِ حُرًّا أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَى قَوْلِهِ أَفَأُعْتِقُهَا ؟ وَأَنَّهُ قَالَ أَعْتِقْهَا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ خَصَى عَبْدَهُ أَوْ شَوَّهَ بِهِ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُبْصِرْ بِهَا إلَى سَنَةٍ أَوْ كَوَاهُ بِلَا رَأْيٍ مِنْهُ أَوْ وَسَمَهُ أَوْ قَطَعَ أُذُنَهُ أَوْ إصْبَعَهُ أَوْ خَرَمَ أُذُنَهُ أَوْ أَنْفَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِنَارٍ فَأَثَّرَتْ فِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا .
وَقِيلَ وَلَوْ لَمْ تُؤَثِّرْ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهَا وَكَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الشَّعْرِ أَوْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ أَوْ حَلَقَ الْحَاجِبَ أَوْ أَشْفَارَ الْعَيْنِ أَوْ قَلَعَ السِّنَّ أَوْ كَسَرَهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِنْ فَعَلَ مَا تَلْزَمُ بِهِ الدِّيَةُ فِي الْحُرِّ كَقَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ وَفَقْءِ الْعَيْنَيْنِ وَقَطْعِ الْأُذُنَيْنِ أَوْ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا أَوْ الْبَنَانِ كُلِّهَا أَوْ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ الذَّكَرِ أَوْ الْأَنْفِ أَوْ خَرْمِ الثَّقْبَتَيْنِ وَخَلْطِهِمَا بِالْجِمَاعِ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ وَقِيلَ لَا تُعْتَقُ بِالْخَلْطِ إلَّا إنْ مَاتَتْ وَإِنْ وَطِئَ غُلَامَهُ لَمْ يَعْتِقْ وَلَوْ عَفَرَهُ بِالْوَطْءِ وَقِيلَ عَتَقَ إنْ عَفَرَهُ وَثَقْبُ الْأُذُنِ تَزْيِينٌ لَا مُثْلَةٌ ، وَإِنْ كَوَاهُ بِرَأْيِهِ وَهُوَ طِفْلٌ عَتَقَ وَقِيلَ الْبَالِغُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَوَى عَبْدَهُ لِضِرْسٍ فَأَخْطَأَ لَمْ يَعْتِقْ وَإِذَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ مَا يُوجِبُ فِي الْحُرِّ دِيَةً عَتَقَ إلَّا إنْ أَخْطَأَ فِي مَوَاضِعَ إذَا جُمِعَتْ لَزِمَتْ الدِّيَةُ فَلَا يُعْتَقُ وَقِيلَ يُعْتَقُ إنْ تَعَمَّدَ