فهرس الكتاب
وَ ( إنْ عَيَّنَ شَيْئًا ) مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ أَوْ الْعَيْنِ ( لِعِتْقٍ لَزِمَتْ ) رَقَبَةٌ ( سَالِمَةٌ مُسَاوِيَةٌ ) أَيْ لَزِمَ عِتْقُ رَقَبَةٍ سَالِمَةٍ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا تَجْزِي بِهَا تُسَاوِي مَا أَوْصَى بِهِ لَهَا ( وَإِنْ وُجِدَتْ رَقَبَةٌ ) أُخْرَى سَالِمَةٌ ( بِأَقَلَّ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا أَوْصَى بِهِ لِلْعِتْقِ وَعَيَّنَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ رَقَبَةٌ إلَّا بِمَا دُونَ ذَلِكَ اشْتَرَوْا أَغْلَى مَا يَجِدُونَ وَأَعْظَمَهُ وَأَحْسَنَهُ وَأَكَلُوا مَا بَقِيَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ يَأْكُلُهُ الْأَقْرَبُ وَقِيلَ يُعْطُونَهُ الْمُعْتَقَ بَعْدَمَا يُعْتِقُونَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ مَا أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ لِلْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا لَزِمَ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْعِتْقِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِحَاجٍّ أَوْ لِمَنْ يَحُجُّ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَخْتَلِفُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ بِحَسَبِ عِلْمِ مَنْ يَحُجُّ وَوَرَعِهِ لِأَنَّهُ قَطَعَ مَنَاسِكَ مَخْصُوصَةً فَكَفَى مَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعُهَا حَجَّةً أَوْ حَجَّتَيْنِ فَصَاعِدًا بِحَسَبِ مَا يَبْلُغُ الْمَالُ وَلَا تَكْثُرُ الْمَنَاسِكُ بِكَثْرَةِ الْأُجْرَةِ وَلَا تَقِلُّ بِقِلَّتِهَا بِخِلَافِ الرَّقَبَةِ فَإِنَّهَا تَتَفَاوَتُ فَبَعْضُ الرِّقَابِ يَسْوَى مَا لَا تَسْوَى الْأُخْرَى وَاخْتِلَافُهَا بِالذَّاتِ ( وَإِنْ قَالَ ) أَوْصَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا ( يُعْتَقُ بِهِ عَنْهُ ) أَيْ عَنِّي كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ لِأَنَّ مَقُولَ الْمُوصِي إنَّمَا هُوَ عَنِّي لَا عَنْهُ وَلَوْ قَدَّرْتَ الْكَلَامَ هَكَذَا وَإِنْ قَالَ أُوصِي بِكَذَا وَكَذَا لِيُعْتَقَ بِهِ عَنْهُ لَكَانَ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ ( جَازَتْ ) أَيْ الرَّقَبَةُ السَّالِمَةُ أَيْ إعْتَاقُهَا ( قِيلَ: بِأَقَلَّ ) مِمَّا أَوْصَى بِهِ ( إنْ وُجِدَتْ ) ( وَيُنْفَقُ الْفَضْلُ ) عَلَى مَنْ أَعْتَقُوهُ إذْ هُوَ أَوْلَى بِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ أَنْ يُعْتِقُوا إلَّا رَقَبَةً قِيمَتُهَا مَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهُ بِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدُوا إلَّا مَا دُونَ مَا أَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُمْ يُعْتِقُونَ أَغْلَى مَا وَجَدُوا وَيُعْطُونَهُ الْفَضْلَ أَوْ يَأْكُلُونَ الْفَضْلَ أَوْ يُعْطُونَهُ