فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 17437

بِاسْمِ التَّفْضِيلِ مِنْهَا ، أَوْ قَالَ: ( اللَّهِ ) بَدَلَ رَبِّي ، أَوْ قَالَ: أُنَزِّهُ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّنْزِيهِ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَذْكُرَ مَا لَيْسَ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ وَمَا لَيْسَ مَعْنَاهُ التَّعْظِيمُ مِثْلَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَوْ بِسْمِ اللَّهِ أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ .

وَقِيلَ: إذَا ذَكَرَ اللَّهَ فِي رُكُوعِهِ أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجْزِيهِ إلَّا سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمُ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَبِحَمْدِهِ ، وَالْكَلَامُ فِي السُّجُودِ كَالْكَلَامِ فِي الرُّكُوعِ ، وَإِنْ قَالَ فِي الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى أَوْ فِي السُّجُودِ سُبْحَان رَبِّي الْعَظِيمُ فَالْخُلْفُ ، وَلَا يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِيهِمَا ، وَأَجَازَهُ بَعْضٌ مُطْلَقًا وَبَعْضٌ فِي غَيْرِ الْفَرْضِ ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا فِي التَّعْظِيمِ وَالتَّسْبِيحِ: سُبْحَانَ رَبِّي ؛ أُسَبِّحُ اللَّهَ تَسْبِيحًا أَوْ سَبَّحْتَ اللَّهَ تَسْبِيحًا عَلَى طَرِيقِ الْإِنْشَاءِ ، وَكَذَلِكَ نَخْضَعُ إلَى اللَّهِ بِالتَّسْبِيحِ ، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ: الْمَعْنَى سَبِّحُوا اللَّهَ تَسْبِيحًا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ ، وَأَمَّا مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ اللَّهِ فَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أَيْ سَبِّحُوا اللَّهَ تَسْبِيحًا إلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَنْ مَخْلُوقٍ فَمَعْنَى سَبَّحْتُ اللَّهَ أَوْ أُسَبِّحُ اللَّهَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا } ، وَذُكِرَ غَيْرُ ذَلِكَ غَلَطًا فِي كِتَابٍ وَخُذْ بِمَا هُنَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْمَصْدَرُ تَسْبِيحٌ وَاسْمُهُ سُبْحَانَ حُذِفَ أُسَبِّحُ أَوْ سَبَّحْت أَوْ سَبِّحُوا ، وَأُخِّرَ لَفْظُ الْجَلَالَةِ وَأُضِيفَ إلَيْهِ سُبْحَانَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت