فهرس الكتاب

الصفحة 11762 من 17437

( وَحُكْمُ حَمْلِ مُدَبَّرَةٍ ) أَيْ الْحَمْلُ الَّذِي فِيهَا حِينَ دَبَّرَهَا سَوَاءٌ دَبَّرَهَا لِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِ غَيْرِهِ ( حُكْمُهَا ) فَهُوَ مُدَبَّرٌ فِي بَطْنِهَا وَبَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا ( وَاعْتُبِرَ يَوْمُ وِلَادَتِهِ فَهُوَ ) إنْ وُلِدَ ( قَبْلَ الْمُدَّةِ عَبْدٌ ) مُدَبَّرٌ مِثْلُهَا ، ( وَ ) هُوَ إنْ وُلِدَ ( بَعْدَهَا حُرٌّ ) مِثْلُهَا لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْهَا كَمَا يُتْبَعُ فِي الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِ ، فَلَوْ دَبَّرَهَا وَاسْتَثْنَى الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا فِي حِينِهِ لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ مُدَبَّرًا عِنْدِي ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ أَيْضًا ، وَالْوَلَدُ الَّذِي يَحْدُثُ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ التَّدْبِيرِ عَبْدٌ غَيْرُ مُدَبَّرٍ إنْ وُلِدَ قَبْلَ وُقُوعِ الْعِتْقِ ، وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا حَالَ وُقُوعِهِ فَهُوَ حُرٌّ مِثْلُهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَطْنِ حِينَ عَقَدَ التَّدْبِيرَ وَأَثْبَتَهُ لَهَا ، إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ عِنْدَ الْعَقْلِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ مُدَبَّرَةٌ إلَى مَوْتِي إلَّا مَا يَكُونُ فِي بَطْنِهَا حِينَ أَمُوتُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ شَرْطَهُ فَلَوْ قَالَ أَيْضًا: كُلُّ مَا تَلِدُ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ مُدَبَّرٌ لَصَحَّ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مَا وَلَدَتْ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا فَهُمْ عُبَيْدٌ غَيْرُ مُدَبَّرِينَ إلَّا مَا فِي بَطْنِهَا حِينَ عَقَدَ التَّدْبِيرَ فَمُدَبَّرٌ أَوْ حِينَ نُفُوذِهِ فَحُرٌّ وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ حُرٌّ لِأَنَّهُ وَلَدُ حُرَّةٍ وَزَعَمَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّ أَوْلَادَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ عَبِيدٌ وَلَوْ حَدَثُوا فِي الْبَطْنِ بَعْدَ عَقْدِ التَّدْبِيرِ وَوُلِدُوا قَبْلَ نُفُوذِهِ بِالْعِتْقِ فَإِذَا عَتَقَتْ عَتَقُوا ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يُدَبِّرْهُمْ وَلَا هُمْ فِي بَطْنِ الْمُدَبَّرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَبَسَ نَخْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهَا وَيَنْتَفِعَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ حَتَّى مَا حَضَرَ مِنْهَا لِلْحَبْسِ ، وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ بِأَنَّ مَا حَضَرَ لِعَقْدِ التَّدْبِيرِ فِي الْبَطْنِ غَيْرُ مُدَبَّرٍ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا ، وَفِي الْمُدَبَّرَةِ رَائِحَةُ عِتْقٍ حَتَّى لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت