فهرس الكتاب
( وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ فِي تَدْبِيرٍ ) عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَنَا إلَّا بِمَا هُوَ أَسْهَلُ لِلْعَبْدِ وَأَوْفَقُ لَهُ ، وَهُوَ أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَهُ أَوْ يُدَبِّرَهُ لِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَإِنْ كَانَ إلَى الْمَوْتِ مَثَلًا فَأَحْدَثَ تَدْبِيرَهُ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدْ يَكُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيُخْرَجُ بِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْمَوْتِ ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْمُكَاتَبَةِ وَهُوَ حُرٌّ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَهُوَ بِالتَّدْبِيرِ ، قُلْت: لَا يَظْهَرُ هَذَا بَلْ هُوَ حُرٌّ بِالْمُكَاتَبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عِنْدَنَا حُرٌّ فَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ ثُمَّ دَبَّرَهُ لَمْ يَصِحَّ هَذَا لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ حُرٌّ مِنْ حِينِهِ وَالتَّدْبِيرُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِّ إلَّا عَلَى قَوْلِ قَوْمِنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا لَمْ يُؤَدِّ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَدْبِيرُهُ إنْ رَضِيَ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي ، وَقِيلَ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِيهِ كَمَا مَرَّ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: .
يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ لِانْتِصَالِ مَالِ رَجُلٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِ مَعْلُومٍ ، وَفِي الِاحْتِيَاطِ وَالْكَفَّارَاتِ وَفِي أَنْ تُعْتَقَ خَادِمٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ خِدْمَةٍ لَا إنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَفِي تَدْبِيرِهِ عَبْدٌ غَيْرُهُ أَوْ الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ وَلَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدُ ، وَإِنْ دَبَّرَ عَبْدٌ ابْنَهُ الطِّفْلَ أَوْ الْمُشْرِكَ مِنْ الْعَبِيدِ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ وَضَمِنَ لِابْنِهِ أَوْ شَرِيكِهِ ا هـ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَا يَرْجِعُ فِي تَدْبِيرِهِ لِعَبْدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ عَبِيدِهِ لَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ وَيُدَبَّرُونَ كُلُّهُمْ وَيَسْعَوْنَ عَلَى مَا مَرَّ ، وَمَنْ قَالَ: إذَا قَالَ: أَوْصَيْت