فهرس الكتاب

الصفحة 11781 من 17437

لِوَجْهِ اللَّهِ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي الرَّقِيقِ وَوَجْهُ الْأَقْوَالِ الْمُقَدَّمَةِ أَنَّ قِيمَةَ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَتِهِ كَمَا لُعِنَتْ الْيَهُودُ بِأَكْلِ ثَمَنِ الشُّحُومِ لَمَّا كَانَ بَدَلَ الشُّحُومِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَهَذَا قَبْلَ بَعْثَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ فَهِيَ حَلَالٌ لَهُمْ ، وَلَمَّا كَانَ ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَدْبِيرُ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ عَبْدًا لَزِمَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا مِثْلَهُ يُدَبَّرُ ، وَمَنْ قَالَ يُؤْكَلُ الْفَضْلُ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْفَضْلَ كَالْخِدْمَةِ وَغَيْرِهِ كَذَاتِ الْعَبْدِ .

( وَكَذَا ) فِي الْخِلَافِ كُلِّهِ ( دِيَةُ عُضْوِهِ إنْ قُطِعَ ) خَطَأً أَوْ عَمْدًا أَوْ أُبْطِلَتْ مَنْفَعَتُهُ كَإِذْهَابِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَالنُّطْقِ وَالْجِمَاعِ وَالْإِحْسَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، قِيلَ: يَأْكُلُهَا سَيِّدُهُ ، وَقِيلَ: يُدَبِّرُهَا أَوْ يُعَانُ بِهَا فِي تَدْبِيرٍ إنْ لَمْ تَفِ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ مُدَبَّرُهُ فَالْأَرْشُ لِلْمُدَبَّرِ يُوصَى لَهُ بِهِ وَهُوَ أَرْشُ عَبْدٍ لَا أَرْشُ حُرٍّ ، وَيَجُوزُ تَدْبِيرُ آخَرَ بِهِ أَوْ عِتْقُ آخَرَ بِهِ أَوْ أَنْ يُشَارِكَ فِي ذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِ بِهِ إنْ لَمْ يَتِمَّ وَكَذَا لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْشَ وَيُوصِيَ بِهِ لَهُ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَهُ الْمُدَبَّرُ وَهُوَ حُرٌّ ، وَكَذَا إذَا دُبِّرَ إلَى مَوْتِ غَيْرِهِ أَوْ وُقُوعِ كَذَا أَوْ مُدَّةِ كَذَا ، وَمِنْ الْعُضْوِ السِّنُّ وَالشَّعْرُ ، وَأَمَّا الصَّفْرَاءُ وَالْحَمْرَاءُ وَالسَّوْدَاءُ فَمِنْ الْجُرُوحِ ، وَكَذَا الْهَاشِمَةُ وَغَيْرُهَا إذَا جُبِرَتْ وَلَمْ يَفْسُدْ عُضْوٌ هِيَ مِنْ الْجُرُوحِ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْجُرُوحِ بِقَوْلِهِ: ( وَتُؤْكَلُ دِيَةُ جُرْحِهِ ) وَلَوْ بَلَغَتْ قِيمَتَهُ فَصَاعِدًا لِأَنَّهَا كَخِدْمَتِهِ ( وَحَلَّتْ خِدْمَتُهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ وَقَابَلَتْ خِدْمَتُهُ قِيمَتَهُ ) عَلَى قَوْلِ مَنْ رَخَّصَ فِي أَصْلِ قِيمَتِهِ كُلِّهَا وَقِيمَةُ الْفَضْلِ فَقَطْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يَأْكُلُ الْفَضْلَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَ بِقِيمَتِهِ قِيمَةَ الْجَرْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت