( وَإِنْ ضَيَّعُوهَا حَتَّى قُطِعَتْ أَوْ مُحِيَتْ ) أَوْ اُمْتُرِشَتْ ( أَوْ تَلِفَتْ ) بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّلَفِ كَمَاءٍ وَحَرِيقٍ وَهَدْمٍ وَرِيحٍ إنْ بِخَطَأٍ مِمَّنْ أَتْلَفَهَا ( وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ) أَوْ بِالْخَلِيفَةِ ( ضَمِنُوهَا ) فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلْيُحْتَاطُوا حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِمْ شَيْءٌ ، وَإِنْ وَجَدُوا مَنْ يَحْفَظُ مَا فِيهَا وَصَدَّقُوهُ فَلْيُنْفِذُوا عَلَى نَحْوِ مَا يَقُولُ ، وَإِنْ حَفِظُوهَا هُمْ وَلَكِنْ زَالَتْ الشَّهَادَةُ لِذَهَابِ الْوَصِيَّةِ وَعَدَمِ حِفْظِ الشُّهُودِ مَا فِيهَا فَلْيُنْفِذُوا كَمَا حَفِظُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ الشَّهَادَةِ ، وَكَذَا إنْ ذَهَبَ بَعْضٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِلَا شَهَادَةٍ عَلَيْهِ يَحْتَاطُونَ ، وَإِنْ حُفِظَ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَهَابِهِ أَيْضًا بِالْحِفْظِ أَنْفَذُوهُ كَمَا هُوَ ، وَإِنْ ذَهَبَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهَا فَقَطْ احْتَاطُوا إنْ لَمْ يَحْفَظُوا هُمْ وَلَا الشُّهُودُ ، وَإِنْ كَانَ الْحِفْظُ أَنْفَذُوا كَمَا هُوَ ، ( لَا ) يَضْمَنُ ( غَيْرَهُمْ ) كَالْخَلِيفَةِ وَغَيْرِهِ ( إنْ مَحَاهَا إلَّا مَا أُفْسِدَ فِي الْقِرْطَاسِ ) مَثَلًا ( بِتَعْدِيَةٍ ) فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُ الْوَرَثَةُ حَتَّى تَنْفُذَ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَبْرَءُوا وَيَبْرَأَ الْمُتَعَدِّي ، وَإِنْ حَفِظَهَا الْوَرَثَةُ أَوْ الشُّهُودُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُتَعَدِّي سِوَى الْقِرْطَاسِ وَلَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ مَا أَفْسَدَ فِي الْقِرْطَاسِ إنْ أَفْسَدَهُ بِلَا تَعْدِيَةٍ كَالْخَطَأِ وَخَصَّ التَّعْدِيَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ لَهُ الْكَلَامُ بِالذَّاتِ تَعْدِيَةُ الْوَرَثَةِ فَتَكَلَّمَ فِي غَيْرِهِمْ أَيْضًا بِحُكْمِ التَّعَدِّي ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يَضْمَنُونَهَا ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا يَضْمَنُهَا بِتَعْدِيَةٍ إلَّا نَفْسَ الْقِرْطَاسِ فَإِنَّ تَعْدِيَتَهُ يَغْرَمُ بِهَا الْقِرْطَاسُ ، وَكَذَا الْخَطَأُ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِتَعْدِيَةٍ احْتِرَازًا عَنْ الْخَطَأِ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ نَفْسَ الْقِرْطَاسَ بِالْخَطَأِ