فهرس الكتاب

الصفحة 11810 من 17437

فَصْلٌ ذُكِرَ فِي الْأَثَرِ مَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِبَاقٍ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَمْ يُوصِ لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِزَيْدٍ لِبَقَائِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ وَلَوْ بَعْدَ زَيْدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَلِزَيْدٍ بَاقِيهِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِابْنِهِ بِمِثْلِ مَا أَعْطَى الْآخَرَ وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِأَجْنَبِيٍّ فَالدَّيْنُ مِنْ الْكُلِّ ثُمَّ لِلْأَجْنَبِيِّ ثُلُثُ بَاقِي الْمَالِ ثُمَّ لِلْوَلَدِ مِثْلُ أَخِيهِ ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّ الدَّيْنَ مِنْ الْكُلِّ وَالْوَصِيَّةُ بَعْدَهُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَمَا لِلْوَلَدِ بَعْدَ الدَّيْنِ أَيْضًا ( إنْ أَوْصَى بِشَطْرٍ ) أَيْ نِصْفٍ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَى الْجُزْءِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا مَا فَوْقَ الثُّلُثِ دُونَ النِّصْفِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ بَلَغَ النِّصْفَ فَقَطْ لِقَوْلِهِ أَخَذَ الثُّلُثَ فَقَطْ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ ( مِنْ مَالِهِ لِأَحَدٍ ) أَوْ لِوَجْهٍ مِنْ وُجُوه الْأَجْرِ ( أَوْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَالِ فَوْقَ الثُّلُثِ نِصْفًا أَوْ فَوْقَهُ كَثُلُثَيْنِ وَكَنِصْفٍ وَكَثُلُثٍ وَنِصْفِ ثُلُثٍ لِقَوْلِهِ: ( أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ ) لِأَنَّ الثُّلُثَ وَمَا دُونَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ } مَعَ تَبَيُّنِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ الثُّلُثِ فَقُصِرَ عَلَى الْحَدِّ الْجَائِزِ وَأُسْقِطَ مَا لَمْ يُجَزْ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ حَتَّى يُجِيزَهُ ، ( وَإِنْ أَبْهَمَهُ ) أَيْ أَبْهَمَ السَّهْمَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْتُ لَهُ بِسَهْمٍ أَوْ جُزْءٍ ( فَقِيلَ: يَأْخُذُ ) مِنْ الثُّلُثِ ( كَأَقَلِّ الْوَرَثَةِ سَهْمًا ) وَشَمِلَ الْعَصَبَةَ وَالْمُرَادُ أَفْرَادُ الْوَرَثَةِ لَا أَنْوَاعَهَا ، فَلَوْ خَلَفَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَبَنِينَ لَكَانَ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ مَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ ثُلُثَيْ الْمَالِ ، وَإِنْ كَثُرَ الْبَنُونَ حَتَّى نَابَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَقَلُّ مِمَّا يَنُوبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَخَذَ مَا يَنُوبُ أَحَدُهُمْ لَا مَا يَنُوبُ إحْدَاهُنَّ ، وَإِنَّمَا قُلْت لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت