فهرس الكتاب

الصفحة 11812 من 17437

يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ لِأَنَّهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا الْعِوَضُ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ لَكِنَّهَا مُجَرَّدُ عَقْدٍ فَلَا يَثْبُتُ عَلَى جَهْلٍ إذْ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى الْكَمِّيَّةِ الَّتِي أَرَادَ فَبِمَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ وَعَلَامَ يَحْمِلُ ؟ وَأَيْضًا أَصْلُهَا الْهِبَةُ وَهَذَا الْجَهْلُ فِي الْهِبَةِ لَا يَجُوزُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِيهَا الْجَهْلُ الَّذِي قَدْ يَزُولُ لِأَنَّهُ قَدْ قَارَنَهُ حَدٌّ يُمَيَّزُ بِهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَهَبْت لَك مَا فِي الْغَرْفَةِ فَإِنَّ الْغَرْفَةَ حَدٌّ لَهَا ، وَأَيْضًا يَدْخُلُهَا بَعْدُ وَيَعْلَمُ مَا فِيهَا أَوْ يَقُولُ: وَهَبْت لَك مَا فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ فَيَقْبَلُ وَلَا يَدْرِي كَمْ فِيهَا وَبَعْدَ ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ ، فَفِي ذَلِكَ طَرَفٌ مِنْ الْعِلْمِ بِخِلَافِ الْجَهْلِ الْمَحْضِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: وَهَبْت لَك سَهْمًا مِنْ مَالِي أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَبَطَلَ ذَلِكَ ( كَمَا ) بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ ( بِبَعْضٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ مَالِهِ ( أَوْ شِقْصٍ ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ أَيْ جُزْءٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ: الْبَعْضُ النِّصْفُ ، وَقِيلَ: الْبَعْضُ وَالشِّقْصُ كَالسَّهْمِ فِي الْخِلَافِ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ سَهْمٍ وَنَصِيبٍ وَنَحْوِهِمَا وَبَيْنَ شِقْصٍ وَبَعْضٍ وَنَحْوِهِمَا أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ أُخِذَ مِنْ مَفْهُومِهِمَا تَحْدِيدٌ لِمُسْتَحِقِّيهِ فِي الْقِسْمَةِ فَنَاسَبَا قَسْمَ الْإِرْثِ بِخِلَافِ الثَّانِيَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت