( وَمَنْ تَكَفَّلَ بِإِنْفَاذِ وَصِيَّةِ مُعْدَمٍ ) وَهُوَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ عَلَى مَا مَرَّ ( مِنْ مَالِهِ ) سَوَاءٌ تَكَفَّلَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ أَوْ لِخَلِيفَتِهِ أَوْ مَنْ يُهْتَمُّ بِهِ أَوْ عَقَدَ ذَلِكَ وَحْدَهُ أَوْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ ( لَزِمَهُ ) فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ مِمَّا عَزَّ أَوْ هَانَ ، ( وَإِنْ غَيْرَ وَارِثٍ ، وَقِيلَ: لَا ) يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا طَالِبَ لَهُ مُتَعَيِّنٌ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ مُتَعَيَّنٍ لَهُ بِنَفْسِهِ وَالْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ و لَوْ طَلَبَاهُ لَكِنْ لِغَيْرِهِمَا وَأَصْحَابُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهِمَا غَيْرِ مُحْصَرَيْنِ ، وَلَكِنْ قَدْ يُعَيِّنُ الْمَيِّتُ مَنْ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ وَكَفَّارَاتِهِ وَغَيْرَهُمَا وَقَدْ يَكُونُ فِي الْوَصِيَّةِ الْوَصِيَّةُ بِالْحُقُوقِ الْمُتَعَيِّنِ أَصْحَابُهَا كَالدَّيْنِ وَالصَّدَاقِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ كَمَا عِنْدَ اللَّهِ ( وَلَا يُدْرِكُ الْوَارِثُ وَلَا الْأَقْرَبَ مِمَّا تَكَفَّلَ بِهِ شَيْئًا ) مِنْ الْوَصَايَا الَّتِي تَبْطُلُ وَتَرْجِعُ لِلْوَارِثِ أَوْ الْأَقْرَبِ وَلَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مَا يَرُدُّهُ مِنْ الْوَصَايَا إذَا لَمْ يُوصِ لَهُ بَلْ مَا بَطَلَ رَجَعَ لِلْمُتَكَفِّلِ وَمَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مِنْ الْوَصَايَا لَا يَرُدُّهُ بَلْ يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ وَلَا يَرُدُّ الْوَارِثُ أَيْضًا لِنَفْسِهِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْأَقْرَبِ وَالْوَارِثُ فِي مَالِ الْمُوصِي وَالْمَالُ هُنَا لَيْسَ لِلْمُوصِي ، وَأَمَّا مَا أُوصِيَ بِهِ لِلْأَقْرَبِ مِنْ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ أَوْ مِنْ حَقٍّ لَهُ كَدَيْنٍ أَوْ مِنْ حَقٍّ أُخْرَوِيٍّ كَزَكَاةٍ أَوْ مَا أُوصِيَ بِهِ لِلْوَارِثِ مِنْ حَقٍّ لَهُ كَدَيْنٍ أَوْ حَقٍّ أُخْرَوِيٍّ فَإِنَّهُ إذَا تَكَفَّلَ بِهِ لَهُ أَدْرَكَهُ .