، وَأَجَازُوهَا لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ إنْ كَانَ صَغِيرًا عَلَى بَعْضٍ ، وَقِيلَ: لَا ، إلَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا لِقَبْضِهِ بِنَفْسِهِ ، وَجَازَتْ مِنْ وَصِيَّيْنِ عَلَى دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ .
وَإِنْ تَدَافَعَا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَا ثُمَّ شَهِدَا بَطَلَتْ لِدَفْعِهِمَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا الضَّمَانَ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ شَهَادَةَ الْوَصِيِّ بِالدَّيْنِ لَا عَلَى الْمَالِ وَأَجَازَهَا فِيهِ ابْنُ جَعْفَرٍ إذَا قَبَضَهُ غَيْرُهُ وَمَنَعَهَا مِنْهُ بَعْضٌ عَنْ الْمَيِّتِ بِالْحُقُوقِ لِأَنَّهَا تُقْبَضُ بِتَسْلِيمِهِ لَهَا لِلْغُرَمَاءِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلَيْنِ وَأَشْهَدَهُمَا بِوَصِيَّتِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا بِهَا وَبَطَلَ كَوْنِهِمَا وَصِيَّيْنِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي عَكْسُ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُقَالُ بِبُطْلَانِ الْكُلِّ لِلتُّهْمَةِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِلشُّرَاةِ أَوْ الْأَقَارِبِ أَوْ الْفُقَرَاءِ بِوَصِيَّتِهِ فَشَهِدَ مِنْهُمْ اثْنَانِ فَقِيلَ: جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَبَطَلَ مَنَابُهُمَا وَرَجَعَ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ إلَّا إنْ شَهِدَ صِنْفٌ مِنْ ذَلِكَ لِلْأَخِيرَيْنِ وَجُوِّزَتْ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالشُّرَاةِ وَلَا يَسْقُطُ مَنَابُ الشَّاهِدَيْنِ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ بِخِلَافِ الْأَقَارِبِ ، وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ وَصِيَّةَ الصِّنْفَيْنِ إنْ شَاءَ ، وَقِيلَ: بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا وَلَوْ شَهِدَ الْأَقْرَبُونَ لِلصِّنْفَيْنِ لِدُخُولِ الْأَقَارِبِ فِيهَا وَمَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ بِهِ فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ حُسِبَتْ الْوَصِيَّةُ ، فَإِنْ وَصَلَتْهُمَا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِلَّا ثَبَتَتْ ، وَقِيلَ: ثَبَتَتْ وَلَوْ وَصَلَتْهُمَا وَبَطَلَ مَنَابُهُمَا ، وَإِنْ شَهِدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ لِرَجُلٍ عَلَى مَيِّتِهِمْ جَازَ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ شَهِدَ فَقَطْ ، وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى لِفُلَانٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ اخْتَلَفَا فِي مَكَان أَوْصَى فِيهِ جَازَ ، لِأَنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ لَا فِعْلٌ قَالَهُ فِي التَّاجِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ .