( وَلَهُ ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ ( النَّزْعُ مَتَى شَاءَ ) بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ قَبْلَهُ ( إنْ شَرَطَهُ ) أَيْ إنْ شَرَطَ أَنْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ مَتَى شَاءَ ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنَّ لَهُ النَّزْعَ إذَا كَانَ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا ، فَإِذَا كَانَ النَّزْعُ كَفَّ عَمَّا بَقِيَ غَيْرَ مُنْفِذٍ فَيُنْفِذُهُ الْوَارِثُ مَثَلًا ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهَا وَمَاتَ فَلَا يَسْتَخْلِفُ ) عَلَيْهَا أَحَدًا ( وَارِثُهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ بَعْدَهُ ) لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَسْتَخْلِفُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْفَالِهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ إذْ لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ ( وَجَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يَأْمُرَ مُنْفِذًا لَهَا وَ ) جَازَ ( اسْتِخْلَافُ قَاضٍ ) أَوْ حَاكِمٍ أَوْ وَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ ( كَإِمَامٍ ، وَفِي الْجَمَاعَةِ الْوَقْفُ ) ، وَجَزَمَ قَوْمٌ بِالْمَنْعِ وَهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ ، وَجَزَمَ قَوْمٌ بِالْجَوَازِ وَهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ أَفْعَالِ الْإِمَامِ تَفْعَلُهُ ( وَيُحْتَاطُ بِإِنْفَاذٍ بِأَمْرِ الْوَارِثِ ) الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ( مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ قَبُولٌ ) لِلْخِلَافَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَوْ دَفْعٌ لَهَا أَوْ بَقَاءٌ عَلَيْهَا ( أَوْ نَزْعٌ ) لِنَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمَيِّتِ أَوْ نَزْعُ الْمَيِّتِ لَهُ مِنْهَا أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ، هَلْ اشْتَرَطَ النَّزْعَ مَتَى شَاءَ أَوْ مُعَلَّقًا لِكَذَا أَوْ لَا ؟ أَوْ هَلْ اسْتَخْلَفَهُ وَكَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِالنَّزْعِ الِانْتِفَاءَ مِنْ الْخِلَافَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَ الْقَبُولِ فَيَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَهُوَ عُمُومٌ صَحِيحٌ ، وَيَدُلُّ مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ، هَلْ نَزَعَ نَفْسَهُ أَوْ هُوَ بَاقٍ عَلَى الْخِلَافَةِ ( مِنْ مَالِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِنْفَاذٍ ، وَالضَّمِيرُ لِلَّذِي يُحْتَاطُ ، وَأَمَّا الْوَارِثُ الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ فَيُنْفِذُهَا الْمُحْتَاطُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِإِذْنِ خَلِيفَتِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَنْفَذَ مَا أَذِنَ لَهُ ، وَلِلِاحْتِيَاطِ