الِاسْتِمْرَارِ ، وَأَمَّا إنْ اسْتَخْلَفُوا إلَى بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي أَوْ إفَاقَتِهِ فَلَا خِلَافَةَ لِخَلِيفَتِهِمْ بَعْدَ بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي أَوْ إفَاقَتِهِ إلَّا بِتَجْدِيدٍ ، وَلَوْ دَفَعَ خَلِيفَةُ الْمُوصِي الْخِلَافَةَ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا عَلَى أَنَّهُ إنْ دَفَعَ خَلِيفَةُ الْمُوصِي فَهُوَ بَاقٍ فِي الْخِلَافَةِ ، فَإِنْ دَفَعَ فَخَلِيفَتُهُمْ بَاقٍ فِيهَا ، وَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَخْلِفُ الطِّفْلَ ( أَوْ زَالَتْ وَيُجَدِّدُوا أُخْرَى ) فَإِنْ شَاءُوا جَدَّدُوا لَهُ ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي تَجْدِيدِ الْأُخْرَى لِأَنَّ تَغَايُرَ الصِّفَةِ كَتَغَايُرِ الذَّاتِ ، فَكَأَنَّهُ بَعْدَ بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي غَيْرَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، وَيَتَخَرَّجُ عَنْ الْجَمْعِ مِنْ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ بِكَوْنِهِ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ وَيُجَدِّدُوا خِلَافَةً أُخْرَى فَيَعُمُّ ذَلِكَ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِزَوَالِهِ أَنَّ الْعَشِيرَةَ اسْتَخْلَفَتْهُ حِينَ كَانَتْ الْخِلَافَةُ مُوصًى بِهَا مُعَلَّقَةً لِغَيْرِهِ ، فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُمْ إلَّا فِيمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ ، وَأَيْضًا اسْتِخْلَافُهُمْ هَكَذَا أَوْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِمْرَارِ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ عُقْدَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ ، وَهُوَ مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَتَضْعُفُ جِدًّا ، فَلَوْلَا الضَّرُورَةُ لَبَطَلَتْ مِنْ حِينِهَا ، ( قَوْلَانِ ) وَالْأَصَحُّ الثَّانِي .