( وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ أَوْ مَالِهِ ) أَوْ عَلَيْهَا ( ثُمَّ وَلَدَ ) أَوْلَادًا ( آخَرِينَ أَوْ اسْتَفَادَ ) مَالًا ( آخَرَ ) ثُمَّ مَاتَ ( فَهَلْ لَزِمَهُ الْحَادِثُ أَيْضًا ) أَيْ خِلَافَةُ مَا حَدَثَ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ ، لِأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ مُهْدٍ لَهُ فِي الْحَادِثِ فَسَهُلَ حَمْلُ الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ ، كَمَا تُعَلَّقُ الْأَحْكَامُ إلَى مَا يُوجَدُ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ، وَكَمَا يُوهَبُ الَّذِي سَيَكُونُ ، وَكَمَا أَنَّهُ يُوصِي وَيَسْتَخْلِفُ وَيَتَبَدَّلُ مَالُهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَبْطُلُ الْخِلَافَةُ عَلَى أَنَّهُ بِظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ يُنْفَذُ مِنْ الْمَالِ الْمَوْجُودِ حَالَ الِاسْتِخْلَافِ ، وَيَسْتَخْلِفُهُ عَلَى الْمَالِ وَيَتَبَدَّلُ مَالٌ فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى الْخِلَافَةِ ( أَوْ السَّابِقُ فَقَطْ ) ، لِأَنَّ الْخِلَافَةَ وَقَعَتْ وَالْمَالُ أَوْ الْوَلَدُ مَوْجُودٌ فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ فَقَطْ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْحَادِثُ مُتَوَلِّدًا مِنْ السَّابِقِ كَالْغَلَّةِ لَزِمَهُ جَزْمًا ، ( وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْوَلَدِ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ ( ثُمَّ حَدَثَ ) الْمَالُ أَوْ الْوَلَدُ ، فَقِيلَ: لَزِمَهُ الْحَادِثُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ ، وَقِيلَ: لَا ، إذَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَخْلَفَهُ وَالْبَعْضُ مَوْجُودٌ كَانَ خَلِيفَةً عَلَى كُلِّ مَا حَدَثَ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَعْضُ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً عَلَى الْحَادِثِ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى مَالِهِ هَذَا بِالتَّعْيِينِ ، أَوْ عَلَى وَلَدِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَادِثُ جَزْمًا إلَّا مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَالِ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَى الْمَالِ وَالْوَلَدِ جَمِيعًا كَالِاسْتِخْلَافِ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِذَا اسْتَخْلَفَ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ غَابَ فَحَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ غُيُوبَتِهِ أَوْ حَدَثَ وَلَمْ يَغِبْ ، فَالْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا ، .