فهرس الكتاب

الصفحة 12346 من 17437

( وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ ) السُّكُونُ يَعْنِي لَا يُكْثِرُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَضْطَرِبُ مِثْلُ مَنْ تَعْتَرِيه خِفَّةٌ فَيَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَخَلْفًا وَفَوْقًا وَيَتَشَوَّفُ ( وَالْوَقَارُ ) أَيْ التَّعْظِيمُ أَيْ يُعَظِّمُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مَقَامٌ عَظِيمٌ ثَوَابُهُ وَعِقَابُهُ وَفِيهِ إنْفَاذُ الشَّرْعِ فَلَا يُشِينُهُ بِضَحِكٍ أَوْ مُزَاحٍ أَوْ عَبَثٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ( وَالْأَدَبُ ) يَتَأَدَّبُ بِآدَابِ الشَّرْعِ وَآدَابِ الْمُخَالَطَةِ وَهِيَ أَيْضًا مِنْ الشَّرْعِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ جَلَسَ مُسْتَقْبِلًا وَبَسْمَلَ وَاسْتَعَانَ بِاَللَّهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ قَلْبَهُ وَيُثَبِّتَ لِسَانَهُ وَيَعْرِفَ الْمُدَّعِيَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الدَّعَاوَى ثَلَاثَةٌ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْمَعَ أَصْلًا مِثْلُ مُدَّعٍ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ وَعَدَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ شَيْئًا أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ مَا لَا يَحِلُّ أَوْ عَنْ مَشْهُورِ النَّسَبِ أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ أَوْ عَلَى أَكْبَرِ مِنْهُ سِنًّا أَنَّهُ وَلَدُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَمَا يَسْمَعُ وَيُطَالِبُ فِيهِ بِالْبَيِّنَةِ كَمُدَّعٍ عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فِي مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا وَطَلَبَ يَمِينَ الْمُنْكِرِ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ وَمَا يَسْمَعُ وَلَا يُطَالِبُ فِيهِ بَيِّنَةٍ كَمَنْ بِيَدِهِ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ لَا يَعْلَمُ أَمْرَهُمَا إلَّا أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُهُمَا وَيَصْرِفُهُمَا فِيمَا يُرِيدُ مِنْ ضَائِعِهِ ثُمَّ يَدَّعِيَانِ الْحُرِّيَّةَ فَهُمَا أَحْرَارٌ وَلَا يُكَلَّفَانِ بِبَيِّنَةٍ عَلَيْهَا وَكَذَا مَنْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ رَجْعِيًّا فَطَلَبَ رَدَّهَا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا فَادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ وَلَا تُكَلَّفُ بَيِّنَةً عَلَيْهِ وَكَذَا مُسْلِمٌ لَهُ مُسْلِمُونَ وَمُشْرِكُونَ فَيَمُوتُ وَيَأْتِي الْمُشْرِكُونَ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ مَالُهُ وَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُكَلَّفُونَ بَيَانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت