فهرس الكتاب
( وَشَرِيكٍ لِشَرِيكِهِ فِيمَا اشْتَرَكَاهُ ) سَوَاءٌ اشْتَرَكَاهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا شَرِكَةً عَامَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ لَهُ ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَشَهَادَةُ الرَّجُلِ لِمُفَاوِضِهِ وَلِأَجِيرِهِ فِي الَّذِي جَعَلَهُ فِي أَيْدِيهِمَا لَا تَجُوزُ ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَشَهَادَتُهُ لَهُمَا جَائِزَةٌ ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُقَارِضِ وَالْأَجِيرِ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا جَعَلَهُ فِي أَيْدِيهِمَا ، وَتَجُوزُ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ مُفَاوِضًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُفَاوِضٍ فِيمَا اشْتَرَكَاهُ ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلِ النِّكَاحِ وَالْعَفْوِ وَالتَّعَدِّيَاتِ كُلِّهَا فِي الْأَنْفُسِ حَيْثُ لَا تَجِبُ فِي الْمَالِ ، وَيَشْهَدُ الشُّهُودُ لِلْمُفَاوِضِ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ إذَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التَّجْرِ يَشْهَدُونَ لَهُ فِيمَا بَاعَ وَلِمَوْلَاهُ أَيْضًا ، وَيَشْهَدُونَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ التِّجَارَةِ وَكَذَلِكَ الْمُتَفَاوِضَانِ يَشْهَدُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَيَشْهَدُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ لِغَيْرِهِمَا ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ لِابْنِ عَقِيدِهِ ، أَيْ إنْ أَحَازَهُ أَوْ جَرَى بَيْنَهُمْ أَنْ لَيْسَ لِلْأَبِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إلَّا مَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَفِي التَّاجِ: إنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ بِمُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ ، وَجُوِّزَ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، وَقَالَ الْفَضْلُ: إنْ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَمَةٌ فَشَهِدَ كُلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهَا أُخْتُهُ بِالنَّسَبِ ، فَلَا يُقْبَلُ حَتَّى يَشْهَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، وَيَكُونَا عَدْلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مَالٌ فَشَهِدَ زَوْجُ كُلٍّ مِنْهُنَّ لِآخَرَ بِالْوَكَالَةِ عَلَى زَوْجَتِهِ فِي قَسْمِهِ أَوْ بَيْعِهِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ ثُمَّ أَنْكَرَتْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَشْهَدُ