( وَمَنْ أَقَرَّ لِأَحَدٍ أَنَّهُ بَاعَ ) شَيْئًا ( مَعْلُومًا مِنْ مَالِهِ ) بِأَنْ قَالَ: بِعْتُ كَذَا وَكَذَا مِمَّا يَعْلَمُهُ السَّامِعُ بِالْبَتِّ أَوْ بِالصِّفَةِ لِإِنْسَانٍ ( مُعَيَّنٍ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ ) أَوْ أَصْدَقَهُ لِفُلَانَةَ أَوْ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَكْرَاهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ أَخَذَهُ ثَمَنًا لِلشُّفْعَةِ أَوْ ثَمَنًا لِمَا بَاعَ أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ قَبَضَ قَرْضَهُ أَوْ أَسْلَمَهُ أَوْ أَخَذَهُ فِي السِّلْمِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهِ ( عَلَى وَجْهٍ جَازَ الْإِقْرَارُ مَعَهُ ) ، الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِوَجْهٍ لَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ مَعَهُ الْإِقْرَارُ كَالْإِكْرَاهِ وَالْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ وَسُكْرٍ وَنَوْمٍ ( شَهِدَ ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ إلَى أَحَدٍ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ أَقَرَّ لِأَحَدٍ ( لَهُ ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى مَعْلُومٍ مِنْ قَوْلِهِ لِمَعْلُومٍ ( بِهِ ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى مَعْلُومٍ مِنْ قَوْلِهِ: بَاعَ مَعْلُومًا ( عَلَى الْمُقِرِّ ) ، بِكَسْرِ الْقَافِ ، ( إنْ جَحَدَ ) مَا أَقَرَّ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُعَايِنْ الْحَوْزَ وَالْقَبُولَ فِي الْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ فَرْعُ الْقَبُولِ وَالْحَوْزِ ، وَيَتَبَادَرَانِ مِنْهُ ، بَلْ وَلَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْقَوْلُ وَالْحَوْزُ وَلَمْ يُوجَدَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ لَا خِيَارَ لَهُ ، بَلْ الْخِيَارُ لِلْمُخْرَجِ إلَيْهِ فَقَطْ يُقْبَلُ أَوْ يُرَدُّ ، وَاسْتَظْهَرَ الْمُحَشِّي أَبُو سِتَّةَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ حَتَّى يُثْبِتَ الْقَبُولَ وَالْقَبْضَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ مِلْكِهِ مَعَ قَبُولِ الْمُخْرَجِ إلَيْهِ وَقَبْضِهِ حُكِمَ بِلَا إشْكَالٍ كَمَا وَقَعَ بِجِرْبَةِ أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ لِأَوْلَادِهِ وَكَتَبَ بِيَدِهِ أَنَّهُ وَهَبَ لَهُمْ كَذَا وَقَبِلُوهُ وَقَبَضُوا فَحَكَمُوا بِلُزُومِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُ بِأَنَّهُ وَهَبَ وَأَنَّهُمْ قَبِلُوا وَقَبَضُوا لَا مِنْ قَبِيلِ شَهَادَةِ الْمَرْءِ عَلَى مَا وَهَبَ أَوْ بَاعَ لِأَنَّهَا