فهرس الكتاب
وَفِي وِعَاءٍ كَانَ بِيَدِهِ بِغَصْبٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ هَلْ هُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ ، أَوْ رَبُّهُ أَوْلَى ؟ قَوْلَانِ ، وَتَعَيَّنَ إنْ كَانَ بِأَيْدِيهِمَا .
الشَّرْحُ ( وَ ) يَقْعُدُ أَيْضًا ( فِي ) ( وِعَاءٍ ) أَوْ غَيْرِ وِعَاءٍ كَدَابَّةٍ وَدَارٍ ( كَانَ بِيَدِهِ بِغَصْبٍ ) أَوْ سَرِقَةٍ ( أَوْ أَمَانَةٍ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهَا ، أَوْ رَهْنٍ أَوْ لُقَطَةٍ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ ) مِثْلُ مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ جَانِبِ الرِّبَا أَوْ الْكَهَانَةِ ، لَكِنَّ قُعُودَهُ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ دَفْعٌ لِخَصْمِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الْوِعَاءِ مَثَلًا ، فَيَبْقَى الْبَحْثُ أَيَكُونُ لَهُ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِصَاحِبِ الْوِعَاءِ مَثَلًا عَلَيْهِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ ذَلِكَ الْوِعَاءُ بِالْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَجَعَلَ هُوَ فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْوِعَاءِ مَثَلًا لِأَنَّهُ وُجِدَ فِي وِعَائِهِ ؟ قَوْلَانِ ، كَمَا قَالَ: وَ ( هَلْ هُوَ أَوْلَى بِمَا فِيهِ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ أَوْ رَبُّهُ ) أَيْ رَبُّ الْوِعَاءِ مَثَلًا ( أَوْلَى ) بِمَا فِيهِ لِأَنَّهُ فِي وِعَائِهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) مُخْتَارُ الدِّيوَانِ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي ، وَأَمَّا مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ مِمَّا لَهُ اسْتِعْمَالُهُ كَمَا مَثَّلَ بِالْعَارِيَّةِ وَكَمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْإِدْلَالِ إنْ كَانَ الْإِدْلَالُ بَيْنَهُمَا مَعْرُوفًا ، وَكَمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْعِلْمِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ لَوْ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ ، مِثْلُ مَنْ اشْتَرَى وِعَاءً فَيَسْتَحِقُّ وَفِيهِ شَيْءٌ وَكَأَمَانَةٍ أَذِنَ لَهُ صَاحِبُهَا فِي اسْتِعْمَالِهَا ، فَالْقَاعِدُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ دُونَ صَاحِبِ الْوِعَاءِ .
( وَتَعَيَّنَ ) كَوْنُ رَبِّهِ أَوْلَى بِمَا فِيهِ ( إنْ كَانَ ) الْوِعَاءُ مَثَلًا ( بِأَيْدِيهِمَا ) لِأَنَّهَا اشْتَرَكَا بِالْيَدِ ، وَزَادَ صَاحِبُ الْوِعَاءِ مَثَلًا بِكَوْنِ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ لَهُ .