فهرس الكتاب

الصفحة 12781 من 17437

لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ لِلْمُدَّعِي: ائْتِ بِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ"، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ."

وَقَالُوا: يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مُصْحَفٌ يُحَلِّفُ بِهِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، وَإِنَّمَا يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بِالْمُصْحَفِ إلَّا الْأَمِينَ وَالْحَامِلَ فَبِالْغَامُوسِ ، وَلَا يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ بِاللَّوْحِ وَلَا بِالدَّفْتَرِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا الْقُرْآنُ ، وَلَا يُحَلِّفُ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُحَلِّفُ الْيَهُودَ بِرَبِّ التَّوْرَاةِ ، وَيُحَلِّفُ النَّصَارَى بِرَبِّ الْإِنْجِيلِ ، وَالْمَجُوسَ بِرَبِّ النَّارِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ ؛ بَعْدَ أَنَّ قَرَّرَ أَنَّ الْحَلِفَ بِاسْمِ اللَّهِ وَيَنْطِقُ بِالْحَلِفِ الْحَالِفُ مَا نَصُّهُ: وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ لِلْيَهُودِ مَنْزِلَ التَّوْرَاةِ لِلتَّشْدِيدِ كَمَا يَزِيدُ فِيهِ لِلتَّثْقِيلِ عَلَى النَّصَارَى مَنْزِلَ الْإِنْجِيلِ وَالْمَشْهُورُ أَنْ لَا يُزَادَ ذَلِكَ ، وَرُوِيَتْ الزِّيَادَةُ عَنْ"مَالِكٍ"، قَالَ بَعْضٌ بِمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ"مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى رَبِّ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ أَوْ النَّارِ لَا يُزِيدُونَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، لِأَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ الْإِنْسَانَ الْخُرُوجَ مِنْ دِينِهِ ، { لَا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ } ، وَمِنْ الْكُفَّارِ مَنْ لَا يَقْبَلُ هَذَا ، وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الدِّينِ الَّذِي أَنَا فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَا يُخْلِصُونَ كَلِمَةَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، بَلْ نَقَضُوهَا بِعُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ وَالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ إكْرَاهًا عَلَى الْإِيمَانِ بَلْ اسْتِخْرَاجٌ لِلْحَقِّ ، وَكَانَ بَعْضُ قُضَاةِ الْأَنْدَلُسِ يُحَلِّفُ مَنْ ظَهَرَ لَهُ اللَّدَدُ مِنْهُ مِنْ الْيَهُودِ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْيَهُودُ بِالْجَلْجَلَةِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ فَيُذْعِنُونَ لِلْحَقِّ بِذَلِكَ ، وَكَانَ بَعْضٌ يُحَلِّفُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت