فهرس الكتاب

الصفحة 12792 من 17437

( وَصَحَّ ) التَّحْلِيفُ ( وَإِنْ بِ ) الْيَمِينِ ( الْغَامُوسِ ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ وَالْإِثْمِ ، بِأَنْ تَجُرَّ ذُنُوبًا ، وَوَزْنُ فَاعُولٍ كَفَارُوقٍ ، وَغَامُوسٍ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنْ فَعُولٍ وَفِعَالٍ ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ بِالْغَامُوسِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، وَيَجُوزُ تَحْلِيفُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ بِهَا ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ بِهَا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ يُورِثُ النَّارَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْغَامُوسَ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ الْيَمِينُ الْغَامُوسُ .

وَفِي الدِّيوَانِ": وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُحَلِّفَ بِالْيَمِينِ الْغَامُوسِ جَمِيعَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي إذَا قَالَ: لَا تُحَلِّفُ خَصْمِي إلَّا بِالْمُصْحَفِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يُحَلِّفَ رَجُلًا بِالْغَامُوسِ فَإِنَّهُ يَمْسِكُ إصْبَعَهُ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى بِيَدِ الْحَاكِمِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ لَهُ: حَلَفْتَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الضَّارُّ النَّافِعُ ، الطَّالِبُ الْغَالِبُ ، الْمُحِيطُ الْمُدْرِكُ ، الْبَاعِثُ الْوَارِثُ ، مُنَزِّلُ الْقُرْآنِ ، عَالِمُ السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ ، رَبُّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالْآخِذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ، مَا عَلَيْكَ لِهَذَا الرَّجُلِ كَذَا وَكَذَا مِمَّا يَدَّعِيهِ عَلَيْكَ ، فَيُنْعِمُ لَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ اكْتَفَى الْحَاكِمُ فَحَلَّفَهُ بِاَللَّهِ مَا لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا مِمَّا يَدَّعِيهِ عَلَيْكَ ، فَأَنْعَمَ الْمُنْكِرُ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَقِيلَ: إنَّ الْيَمِينَ الْغَامُوسَ تَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ ."

وَقِيلَ: إنَّ أَشَدَّ الْعُقُوبَاتِ عُقُوبَةُ يَمِينِ الْغَامُوسِ ، قُلْتُ: هَذَانِ حَدِيثَانِ ، وَالْغَمُوسُ فِيهِمَا الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ فِي حَقِّ إنْسَانٍ يَقْطَعُهُ ، وَقِيلَ: الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مُطْلَقًا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْحَلِفِ بِأَلْفَاظِ الْغَامُوسِ .

وَإِذَا أَرَادَ الْحَاكِمُ أَنْ يُحَلِّفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت