فهرس الكتاب

الصفحة 12797 من 17437

يَنْزِعَ مِنْ الْيَمِينِ إنْ لَمْ تَكُنْ الْخُلْطَةُ أَوْ الظِّنَّةُ ، وَإِذَا ثَبَتَتْ الْخُلْطَةُ أَوْ الظِّنَّةُ وَكَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْمُعَيَّنِ لَمْ يُنْزَعْ ، وَعَنْ مَالِكٍ: لَا تَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ إلَّا عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي اخْتِلَاطٌ لِئَلَّا يَبْتَذِلَ أَهْلُ السَّفَهِ أَهْلَ الْفَضْلِ بِتَحْلِيفِهِمْ مِرَارًا .

وَذَكَرَ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ قَرَائِنَ الْحَالِ إذَا شَهِدَتْ بِكَذِبِ الْمُدَّعِي لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى دَعْوَاهُ ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ حَتَّى تَثْبُتَ الْخُلْطَةُ مُطْلَقًا ، وَالْخُلْطَةُ فِيمَا زَعَمَ مَالِكٌ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ عَامَلَهُ بِالنَّقْدِ مِرَارًا أَوْ بِالْأَجَلِ وَلَوْ مَرَّةً ، وَقِيلَ: حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ عَامَلَهُ بِالنَّقْدِ وَالْأَجَلِ مِرَارًا ، وَقِيلَ: يَنْظُرُ إلَى الْمُدَّعَى فِيهِ هَلْ هُوَ مِمَّا يُعَامَلُ فِيهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ؟ وَقِيلَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، هَلْ هُوَ مِمَّنْ يُعَامِلُ الْمُدَّعِي ؟ وَتَثْبُتُ الْخُلْطَةُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ، وَالظِّنَّةُ التُّهْمَةُ وَهِيَ فِي حَقِّ السَّارِقِ أَوْ الْغَاصِبِ ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ الْخُلْطَةِ أَنْوَاعًا لَا تَنْزِعُ فِيهَا الْيَمِينُ الصَّانِعَ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِحَاجَةٍ ، وَالتَّاجِرَ مَعَ التَّاجِرِ ، وَالرُّفَقَاءَ فِي السَّفَرِ ، وَالضَّيْفَ إذَا ادَّعَى عَلَى مَنْ أَضَافَهُ ، وَالسَّارِقَ وَمَنْ ادَّعَى وَدِيعَةً ، وَاَلَّذِي يُوصِي بِهِ الْمَرِيضُ إنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا فَهَؤُلَاءِ سَبْعَةٌ تَكُونُ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ بِلَا إثْبَاتِ خُلْطَةٍ ، وَأَدْخَلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي التُّهْمَةِ ، وَاشْتِرَاطُ الْخُلْطَةِ لِلْيَمِينِ أَوْ الظِّنَّةِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَذَلِكَ مَصْلَحَةٌ خَصُّوا بِهَا حَدِيثَ الْيَمِينِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَادَّعَى أَهْلُ الشَّرِّ عَلَى أَهْل الْخَيْرِ ، وَأَهْلِ الْمُرُوءَةِ لِيُهِينُوهُمْ فَيَخْرُجُوا عَنْ الْيَمِينِ بِالْغُرْمِ بَاطِلًا .

قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْفُجُورِ ، وَيُرْوَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت