فَصْلٌ ( يَسْتَرْدِدُ مَطْلُوبٌ بِكَذَا عَيْنًا ) أَوْ غَيْرَ عَيْنٍ كَالْحَبِّ وَالْحَيَوَانِ ( مِنْ بَيْعِ أَصْلٍ أَوْ ثِيَابٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اخْتِلَافَ أَنْوَاعِ الْأَصْلِ ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْأَصْلَ نَخْلٌ أَوْ شَجَرٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ دَارٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( وَأَجْنَاسَ الثِّيَابِ ) بِأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا ثِيَابُ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا جُبَّاتٌ وَلَا بَرَانِيصَ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ بَيَّنَ فَهُوَ أَوْلَى ، وَلَكِنْ يَسْتَرْدِدُ الْمَطْلُوبُ الْجَوَابَ بَيْنَ الطَّالِبِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ ، فَلِلْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ: إنَّ عَلَى فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا قِيمَةُ أَصْلٍ أَوْ ثِيَابٍ بِلَا بَيَانٍ ، أَوْ بِالْبَيَانِ ؛ وَيَعْمَلُ بِالْكِتَابِ وَيَسْتَرْدِدُ عَلَيْهِ الْجَوَابَ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَصِحُّ الْعَمَلُ بِهِ وَالِاسْتِرْدَادُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَسْتَرِدُّ إنْ قَالَ: ثَمَنُ عُرُوضٍ أَوْ سِلْعَةٍ حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ ( وَلَزِمَ ذِكْرُ نَوْعِ الْحَبِّ ) بِأَنْ يَقُولَ: بُرٌّ أَوْ شَعِيرٌ أَوْ زَبِيبٌ أَوْ تَمْرٌ ، وَيَسْتَرِدُّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ تَمْرُ دِقْلَةِ نَوْرَةٍ أَوْ تَمْرِ أَدَالَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
وَلَزِمَ ذِكْرُ أَنْوَاعِ الْعُرُوضِ كُلِّهَا كَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَمْ يَسْتَرْدِدْ ( وَالْحَيَوَانِ ) بِأَنْ يَقُولَ: غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ ، وَيَقُولُ: إبِلٌ أَوْ بَعِيرٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ بِغَالٌ أَوْ حَمِيرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَا يَسْتَرْدِدُ إنْ لَمْ يَذْكُرْ ، فَلْيَكْتُبْ الْكَاتِبُ: إنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا قِيمَةُ الْبُرِّ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ ذَلِكَ مِنْ الْبَيَانِ ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: قِيمَةُ الْعُرُوضِ ، وَإِنْ قَالَهُ لَمْ يَسْتَرْدِدْ الْجَوَابَ لَهُ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَصْلَ كُلَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ شَمَلَتْهُ الْأَرْضُ إذَا كَانَ أَرْضًا ، وَلَا يَكُونُ إلَّا حَلَالًا بِالذَّاتِ ، وَلَا يَكُونُ حَرَامًا إلَّا لِعَارِضٍ كَغَصْبٍ ، وَالثِّيَابُ كُلُّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ