فهرس الكتاب
( وَمَنْ ) ( عَلَيْهِ دَيْنٌ ) مِنْ مُعَامَلَةٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ مِنْ تَبَاعَةٍ كَتَعْدِيَةٍ ( أَوْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ ) أَوْ أَمَانَةٌ أَوْ رَهْنٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ كَالْأَمَانَةِ ( لِأَحَدٍ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ مُدَّعٍ أَنَّهُ وُهِبَ لَهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ وُهِبَ ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ ( مِنْ رَبِّهِ ) فِيهِ إدْخَالُ"مِنْ"عَلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى ، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ فَيَقُولُ إنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ رَبُّهُ ، وَدَخَلَ فِي الْهِبَةِ هِبَةُ الثَّوَابِ وَهِبَةُ الْأَجْرِ وَالصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ ، وَمِثْلُ الْهِبَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ أَنَّ رَبَّهُ قَضَاهُ لَهُ فِي دَيْنٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ لَهُ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ ، أَوْ أَنَّ رَبَّهُ مَاتَ فَوَرِثَهُ .
( وَالْمَطْلُوبُ ) وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَهُ ( عَالِمٌ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّ صَاحِبَهُ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ عَالِمٌ بِأَنَّهُ قَضَاهُ لَهُ فِي دَيْنٍ وَنَحْوِهِ إنْ ادَّعَى الْقَضَاءَ ، ( وَمُقِرٌّ بِهِ ) ( فَلَا يُجْبَرُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى الْغَيْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِقْرَارٍ لَا يُجْبَرُ بِأَدَاءِ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ إلَى مُدَّعِيهِ لَكِنْ يَحْجُرُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ حَتَّى يُبَيِّنَ الطَّالِبُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ بِلَا كَلَامِ الْحَاكِمِ لَمْ يَلْزَمْ الْحَاكِمُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ مَا عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ قَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبُهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي ، ( إلَّا إنْ بَيَّنَهُ ) ، أَيْ بَيَّنَ الِادِّعَاءَ بِشُهُودٍ شَهِدُوا أَنَّ صَاحِبَهُ أَخْرَجَهُ لِمِلْكِ مُدَّعِيهِ أَقَرَّ أَوْ لَمْ يُقِرَّ ، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَحِينَئِذٍ يُجْبَرُ لِأَجْلِ الْبَيِّنَةِ لَا لِأَجْلِ الْإِقْرَارِ إنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ قَبْلَ الْبَيِّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا ، عَلَى أَنْ يُمْكِنَهُ بِيَدِ مُدَّعِيهِ .
وَيَجُوزُ إقْرَارُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الطِّفْلِ وَابْنِهِ الْمَجْنُونِ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَابْنِهِ الْأَصَمِّ